قال النائب ناصر حمدادوش رئيس كتلة حركة مجتمع السلم بالمجلس الشعبي الجزائري، إن السفير السعودي عندما يتهم بالجزائر حركة المقاومة الإسلامية حماس بأنها منظمة إرهابية، وعلى أرض المقاومة والشهداء، فهذا لا يمكن السكوت عنه.
وأضاف حمدادوش أنه يجب على السفير السعودي احترام شعور الشعب الجزائري اتجاه القضية المركزية، وهي قضية عقائدية، تصل إلى درجة الوفاء بمقولة الرئيس الراحل هواري بومدين بأن الجزائر مع فلسطين ظالمة أو مظلومة.
وتابع: "على السفير السعودي أن يحترم الرأي العام الجزائري، فلا يصدر تصريحاتٍ لا تعنيه إلا هو ودولته، وبالتالي فإنه غير مقبولٍ منه أن يعبّر عن مواقفه الاستسلامية والمنبطحة أمام العدو الصهيوني على أرض الأحرار".
وأكد النائب الجزائري "أننا نعتبر مَن يصنّف المقاومة الفلسطينية ضدّ الاحتلال الصهيوني كمنظمةٍ إرهابية كمَن يصنّف "جيش وجبهة التحرير الوطني" أثناء الثورة التحريرية كمنظمةٍ خارجةٍ عن القانون، وهو في نظرنا حرْكي، خائن وبائع لدينه وعرضه للشيطان".
واستغرب حمدادوش من الرّدة عن المواقف التاريخية المشرّفة لبعض الدول العربية، وهي الأقرب والأقوى في الدفاع عن ثوابت الشعب الفلسطيني، أمام عدوٍّ صهيونيٍّ لا يعترف بحقّ ولا يلتزم باتفاق ولا يرتدع بقانون، ولا ينفع معه إلا المقاومة بكلّ أشكالها.
إقرأ أيضاً: سفير السعودية لدى الجزائر: حماس حركة إرهابية تسعى لإحلال المشاكل
وأوضح: "لا نريد أن يتم الزّجّ بالدولة الجزائرية في هذه المواقف المخزية اتجاه القضية الفلسطينية، ولا الانخراط في هذا المسعى الانبطاحي أمام "إسرائيل"، ومحاولة إيجاد الغطاء العربي لتصفية القضية الفلسطينية عن طريق شيطنة المقاومة لتبرير الحرب القادمة عليها".
ودعا السفير السعودي إلى سحب تصريحه العدائي اتجاه المقاومة الفلسطينية، وألا يستغل منصبه الديبلوماسي في الجزائر للترويج لتوجّهاتٍ غير عربيةٍ وغير إسلامية، وإلا فإنّ ذلك يبعث على زيادة التوتر والخِلاف بين دولنا وشعوبنا.
كما دعا حمدادوش الخارجية الجزائرية لاستدعاء هذا السفير، وتنبيهه إلى خطورة هذه التصريحات على أرض الجزائر، وهي تصريحاتٌ ومواقفٌ غير مرحّبٍ بها.
وأكد النائب الجزائري "أن الأولى بالسعودية هو دعم المقاومة الفلسطينية - كخطّ الدفاع الأول عن الأمة - ورفع الحصار عن غزة، والوفاء بوعود الإعمار، والوقوف إلى جانب الشرفاء والأحرار في العالم".
وفي وقت سابق، اعتبر السفير السعودي لدى الجزائر سامي بن عبد الله الصالح، حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أنها "إرهابية" تسعى لـ"إحلال المشاكل في المنطقة".
واتهم الصالح حركة حماس بإدارة المؤامرات وإحلال المشاكل، بعد فترة ليست طويلة من مطالبة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير دولة قطر بوقف تمويل حركة حماس واعتبارها "إرهابية".
وعقب ذلك، أطلق نشطاء جزائريون ومتضامنون مع المقاومة حملة للرد على تصريحات السفير السعودي في الجزائر المسيئة لحركة حماس تحت عنوان #طبعا_مقاومة.