خاص - شهاب
أكد المهندس محمود الصيفي، عضو اللجنة المركزية لجبهة التحرير العربية، أن حل لجنة الطوارئ الحكومية والتخلي عن الإدارة الإدارية لقطاع غزة، يمثل "خطوة ذكية في الاتجاه الصحيح" تقطع الطريق على مساعي الاحتلال لاستئناف الحرب والعدوان تحت ذرائع واهية.
وأوضح الصيفي، في تصريحات لوكالة (شهاب) تعقيباً على المستجدات الأخيرة، أن خطوة المقاومة وضعت الكرة بشكل كامل في ملعب "مجلس السلام العالمي لغزة" ومديره التنفيذي نيكولاي ميلادينوف، لافتاً إلى أن الإدارة باتت الآن من مسؤولية لجنة "التكنوقراط" الوطنية برئاسة علي شعث، والتي ما زالت تتواجد في مصر ولم تتمكن من دخول القطاع حتى اللحظة.
واعتبر الصيفي أن هذا التحول الإداري يمثل انتقالاً فصلياً من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية المعنية بإعادة البناء والإعمار، وفتح معبر رفح والمعابر الأخرى، وتدفق المساعدات الإنسانية بمعدل 600 شاحنة يومياً وفقاً للبروتوكول الإنساني، وهو ما زال يتهرب منه الاحتلال على مدار أكثر من 272 يوماً من وقف إطلاق النار عبر تسجيل أكثر من 3500 خرق ميداني أسفرت عن ارتقاء نحو ألف شهيد.
وقال إن "الفصائل الفلسطينية نفذت ما هو مطلوب منها لتخفيف معاناة شعبنا المحاصر وسط الخيام المهترئة، والمطلوب الآن من مجلس السلام والدول الثماني الضامنة لاتفاق شرم الشيخ ممارسة ضغوط حقيقية على حكومة الاحتلال للسماح للجنة الوطنية بممارسة مهامها من داخل غزة."
ورداً على الموقف "الإسرائيلي" الذي وصف القرار بـ "المضلل"، أكد الصيفي أن الذرائع "الإسرائيلية" مكشوفة؛ حيث يضع الاحتلال "نزع السلاح" كشرط أساسي مسبق.
وشدد الصيفي على الموقف الفلسطيني الموحد قائلاً: "السلاح الفلسطيني لا يمكن أن يُسلم لقوة الاستقرار الدولية التي تأتمر أصلاً بأمر جيش الاحتلال. تجريد المقاومة من سلاحها في ظل استمرار الاحتلال وغياب تقرير المصير وإقامة الدولة وعاصمتها القدس هو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً من كافة الفصائل."
وانتقد الصيفي أداء المبعوث الأممي نيكولاي ميلادينوف ومجلس السلام، مشيراً إلى أنهما يغضان الطرف عن الخروقات الإسرائيلية اليومية، ويوجهان الضغوط نحو الجانب الفلسطيني وكأنهما يتحدثان بلسان حكومة الاحتلال.
وحول تحفظات السلطة وتوجسها من الكيانات البديلة، بيّن الصيفي أن وجهة نظر السلطة تنطلق من التمسك بوحدة الجغرافيا الفلسطينية (الضفة وغرب غزة بناءً على حدود عام 1967)، ورفح أي مخططات "إسرائيلية" تهدف إلى فصل القطاع جغرافياً وسياسياً وتكريس مصطلحات "شعب غزة وشعب الضفة".
وأضاف: "تحفظات السلطة تصب في جوهر المصلحة الوطنية لمنع الاستفراد بغزة. والسبيل المتاح اليوم أمام السلطة وحركة فتح هو استغلال وتوظيف خطوة حماس سياسياً للضغط على المجتمع الدولي، والعمل المشترك لتقوية اللجنة الوطنية لتعمل كجسر يربط بين القطاع والحكومة الشرعية، بدلاً من ترك الفراغ لمشاريع تخدم مخططات الاحتلال الإقصائية والاستيطانية."