☰
✕

قائمة الموقع

مركز فلسطين: فشل المنظومة الدولية في الإفراج عن الطبيب أبو صفية دليل على عجزها وضعفها

2026-07-11T17:14:00+03:00
مركز فلسطين: فشل المنظومة الدولية في الإفراج عن الطبيب أبو صفية دليل على عجزها وضعفها
شهاب

اعتبر مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن فشل المنظومة الدولية في إجبار الاحتلال على الإفراج عن الطبيب الغزي حسام أبو صفية دليل واضح وجلي على عجزها وضعفها أمام جبروت الاحتلال وتحديه للقانون الدولي.

وأكد المركز، في بيانه، أن الطبيب أبو صفية يتعرض لجريمة تصفية بطيئة داخل سجون الاحتلال، مع استمرار سياسة التنكيل التي يتعرض لها، وأن هناك خطورة حقيقية على حياته في ظل عجز واضح وغير مبرر من المجتمع الدولي عن إنهاء معاناته والإفراج عنه قبل فوات الأوان.

وقال، إن العديد من المنظمات الدولية الطبية والحقوقية أكدت تعرض الطبيب أبو صفية لتعذيب وحشي وظروف قاهرة أدت إلى تراجع وضعه الصحي بشكل خطير، وأن استهدافه المتعمد بشكل شخصي جاء نتيجة تحريض مباشر من حكومة الاحتلال المتطرفة التي تسعى لقتله داخل السجون بعد أن أصبح رمزاً للصمود وعنواناً لوحشية الاحتلال وإجرامه، وقد رفضت محاكم الاحتلال أكثر من مرة طلبات الإفراج عنه، وأقرت الإبقاء على اعتقاله.

وأشار إلى أن استمرار اعتقال الطبيب أبو صفية، رغم عدم ثبوت أي تهمة بحقه، وصمة عار على جبين المجتمع الدولي الذي يدعي العدالة والإنسانية، في الوقت الذي يترك فيه طبيباً اعتُقل وهو يقوم بواجبه الإنساني في علاج الجرحى والمرضى، يواجه مصيراً غامضاً وتعذيباً لا يحتمل منذ أكثر من عام ونصف.

وأوضح أن المعلومات التي نقلها محامي أبو صفية مؤخراً تشير إلى استمرار التعذيب والتنكيل بحقه رغم مرور فترة طويلة على اعتقاله، والزج به في ظروف اعتقال لا إنسانية، ما يشير إلى نية خبيثة لدى الاحتلال لاستنزافه جسدياً ونفسياً، تمهيداً لقتله داخل السجون.

وبيّن مركز فلسطين أن التهمة التي يحاول الاحتلال إلصاقها بالطبيب أبو صفية، بأنه ينتمي إلى حماس، هي تهمة فارغة وتبرير مفضوح للتخفيف من تداعيات التضامن الواسع الذي شهدته قضيته في الشهور الأخيرة، ومحاولة لتجميل صورة الاحتلال أمام خروج الآلاف من الأحرار في مدن مختلفة بالعالم للمطالبة بإطلاق سراحه.

وأضاف، أن الحراك الشعبي في دول العالم، وآخره الحملة الأمريكية للضغط على الكونغرس للمطالبة بالإفراج عن الكوادر الطبية في سجون الاحتلال، والمظاهرة في ميلانو الإيطالية، والتظاهرة في السويد المطالبتان بالإفراج عن أبو صفية، هو حراك مقدر، لكنه غير كافٍ، فالاحتلال يضرب بعرض الحائط توجهات الرأي العام الدولي ومواقفه الإنسانية، والأمر يحتاج إلى جهد رسمي وقوي من المؤسسات الدولية وحكومات العالم للضغط على الاحتلال.

وذكر أن الاحتلال اعتقل المئات من الكوادر الطبية خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، بشكل يخالف كل الأعراف والاتفاقيات الدولية التي تمنع استهداف العاملين في المجال الإنساني، ولم يتوقف عند هذا الحد، بل عمد إلى قتل العديد منهم، سواء بالاستهداف الميداني والإعدام المباشر أو التصفية داخل السجون، كما جرى مع الطبيب عدنان البرش، والطبيب إياد الرنتيسي، والحكيم زياد الدلو.

واتهم مركز فلسطين الاحتلال باستخدام قانون "المقاتل غير الشرعي" كذريعة لتبرير استمرار الاعتقال التعسفي لآلاف المواطنين من قطاع غزة دون أي تهمة، وهو يشبه في جوهره جريمة الاعتقال الإداري التي يحتجز الاحتلال بموجبها ما يقارب ثلث الأسرى من الضفة الغربية والقدس، ووصل عددهم إلى (3400) أسير، في انتهاك واضح لأبسط مبادئ القانون الدولي.

وجدد مركز فلسطين مطالبته للهيئات الدولية، بكافة توجهاتها وتخصصاتها، بالتحرك الحقيقي والضغط على الاحتلال للإفراج الفوري عن الدكتور أبو صفية والدكتور مروان الهمص، الذي يتعرض أيضاً لجرائم تعذيب وإهمال طبي، ووقف الجرائم المرتكبة بحقهما، وتوفير الحماية الدولية لكافة الأسرى، وفي مقدمتهم أسرى قطاع غزة.

اخبار ذات صلة