☰
✕

قائمة الموقع

الإعلامي الحكومي يرفض اتهامات نائب المنسق الأممي ويؤكد أن تدخله في جباليا جاء لضبط عمليات التهريب داخل طرود المساعدات

2026-07-13T11:39:00+03:00
وكالة شهاب

رفض المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الاتهامات والمغالطات الواردة في بيان نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، د. رامز ألكباروف، بشأن تدخل الجهات الحكومية في مركز توزيع المواد الغذائية التابع لبرنامج الأغذية العالمي (WFP) في منطقة أبو راشد بمخيم جباليا شمال قطاع غزة.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي، في بيان صحفي، إنه تابع "ببالغ الاستهجان والاستغراب" البيان الصادر عن ألكباروف، والذي تضمن "اتهامات باطلة، ومغالطات فجة، وتوصيفاً مجافياً للحقيقة"، حول تدخل الجهات الحكومية لضبط حالة تجاوز واستغلال لمقدرات الإغاثة الإنسانية في شمال قطاع غزة.

وأكد أن ما جرى في مركز توزيع المواد الغذائية "لم يكن اقتحاماً أو اعتداءً أو عرقلة للعمل الإنساني كما زعم البيان"، بل كان "مهمة رسمية لإنفاذ القانون، استجابةً لاكتشاف العاملين في المركز وجود مواد مهربة داخل طرود المساعدات".

وأوضح أن قوة من الشرطة الفلسطينية تحركت فوراً إلى المكان "لحماية المركز"، وتمكنت من ضبط محاولة لاستغلال قوافل المساعدات الإنسانية في عمليات تهريب تجارية غير مشروعة، مشيراً إلى أنه جرى "تحريز مضبوطات وتوثيقها قانونياً"، وهي عبارة عن "كروزات دخان وشاشات هواتف محمولة".

وأضاف البيان أنه أثناء تأدية القوة الأمنية لمهامها، حدث تجمهر للمواطنين في المكان، وتمت السيطرة على الموقف "بمهنية ومسؤولية عالية"، بعد أن استغل البعض حالة التجمهر لسرقة بعض "كروزات الدخان"، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تتابع مهامها لملاحقة المخالفين وتقديمهم للعدالة.

وشدد المكتب الإعلامي الحكومي على أن التدخل الشرطي "مثّل إجراءً حكومياً مسؤولاً، يهدف في جوهره إلى صون استقلالية ونزاهة وحيادية العمل الإنساني"، مؤكداً أن التحرك جاء "استجابةً مباشرة وتلبيةً صريحة للمطالبات الأممية المتكررة بضرورة توفير الحماية الأمنية وتأمين قوافل ومراكز توزيع المساعدات".

وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية تدخلت "لدرء مخاطر استغلال شاحنات الإغاثة وتحويلها إلى مظلة لتمرير مهربات وبضائع تجارية لا تمت لمعاناة شعبنا واحتياجاته بأي صلة".

وتساءل البيان عن مدى علم ألكباروف بعملية التهريب قبل إصدار بيانه، قائلاً إن الأجدر به "توجيه الشكر والتقدير للأجهزة الحكومية التي سارعت لتلبية الطلب الأممي وسهرت على حماية مقدرات الإغاثة من العبث، بدلاً من الانجرار نحو إطلاق اتهامات باطلة تقلب الحقائق رأساً على عقب".

وأضاف أن هذا الموقف "يوفر غطاءً ودفاعاً ضمنياً عن عمليات تهريب غير مشروعة، وهو ما يسيء لقدسية العمل الإنساني برمته ويفرغه من مضمونه النبيل".

كما أدان المكتب الإعلامي الحكومي ما وصفه بـ"لغة الازدواجية الفاضحة والانتقائية المقيتة" في خطاب ألكباروف، معتبراً أنه "في الوقت الذي يُسارع فيه لإصدار بيان عاجل ومدجج بمصطلحات الإدانة والتحذير لتشويه إجراء شرطي اعتيادي يهدف لضبط مخالفة قانونية ومحاربة التهريب، يمارس الصمت المطبق والتعامي المتعمد أمام جرائم الاحتلال "الإسرائيلي"".

وتساءل البيان: "أين كانت هذه البيانات الرنانة والحرص المزعوم على القانون الدولي الإنساني عندما قتل الاحتلال "الإسرائيلي" المئات من العاملين في مجال الإغاثة ومن موظفي الأمم المتحدة نفسها؟ وأين صوت السيد ألكباروف من قصف مقرات الأونروا، وتدمير مستودعات الإغاثة، واستهداف شاحنات المساعدات بشكل مباشر ودموي؟".

وأكد المكتب أن "تضخيم حادثة بسيطة لإنفاذ القانون، في مقابل تجاهل دماء مئات الشهداء من زملائه في العمل الإنساني، هو سقطة أخلاقية ومهنية لا يمكن السكوت عنها، وتعكس سياسة استرضاء واضحة لا تتناسب مع دور الأمم المتحدة".

وجدد المكتب الإعلامي الحكومي تأكيد التزامه "بتقديم التسهيلات الكاملة، وحماية قوافل المساعدات، وتأمين العاملين في المجال الإنساني وفقاً للقانون الدولي"، مطالباً ألكباروف والأمم المتحدة بالتراجع عن البيان، والاعتذار عن الإساءة للأجهزة الحكومية التي تعمل في "ظروف قاهرة ومستحيلة".

ودعا إلى "توجيه بوصلة الإدانة والضغط نحو المجرم الحقيقي الذي يسفك دماء المدنيين وعمال الإغاثة على حد سواء، ويفرض حصاراً وتجويعاً ممنهجاً على قطاع غزة".

اخبار ذات صلة