☰
✕

قائمة الموقع

طائرات التصوير تتحول إلى تهمة.. الاحتلال يصعّد ملاحقة المصورين الفلسطينيين في الضفة

2026-07-13T11:56:00+03:00
شهاب - وكالات

حوّلت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" الطائرات المسيّرة المستخدمة في أعمال التصوير والإنتاج الإعلامي والتجاري في الضفة الغربية المحتلة إلى سبب للاعتقال والملاحقة ومصادرة المعدات، ضمن حملة استهدفت عشرات المصورين وتجار معدات التصوير خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت مصادر صحفية إن قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من 40 فلسطينياً من محافظات مختلفة في الضفة الغربية، معظمهم من العاملين في مجال التصوير والإنتاج الإعلامي، قبل الإفراج عن غالبيتهم بعد احتجازهم لفترات متفاوتة، مقابل تعهدات بعدم استخدام الطائرات المسيّرة مستقبلاً، إضافة إلى مصادرة معداتهم.

ونشرت قوات الاحتلال منشورات تحذيرية في مناطق بالضفة الغربية، أكدت فيها أن "بيع الطائرات المسيّرة أو حيازتها أو تشغيلها يعد مخالفة لأمر القائد العسكري لمنطقة يهودا والسامرة"، مهددة بمصادرتها واعتقال أصحابها.

وقال المصور الفلسطيني وائل نزيه من مدينة طولكرم إن قوات الاحتلال داهمت استوديو التصوير الخاص به وصادرت ثلاث طائرات مسيّرة تبلغ قيمتها نحو عشرة آلاف دولار، قبل اعتقاله لمدة أسبوع والإفراج عنه بكفالة مالية وتعهد بعدم استخدامها.

وأكد نزيه أن استخدام الطائرات كان لأغراض مدنية وتجارية فقط، تشمل تصوير الإعلانات والأفلام الترويجية والمناسبات، مشيراً إلى أن مصادرة المعدات تسببت بخسائر مالية وتعليق عقود عمل مع شركات ومؤسسات تعتمد على خدمات التصوير الجوي.

كما طالت الحملة تجار معدات التصوير، حيث صادرت قوات الاحتلال أكثر من 25 طائرة مسيّرة من معرض متخصص في مدينة نابلس، ما تسبب بأضرار اقتصادية لقطاع يعتمد عليه عشرات العاملين.

ويرى مختصون أن تشديد القيود على الطائرات المسيّرة في الضفة الغربية يرتبط بتوجه أمني لدى الاحتلال للتعامل مع الأدوات التكنولوجية باعتبارها تهديداً محتملاً، خاصة بعد استخدامها بشكل واسع في العمليات العسكرية خلال الحرب على قطاع غزة.

وفي المقابل، يواصل الاحتلال استخدام الطائرات المسيّرة لأغراض أمنية مرتبطة بمراقبة الحدود وخدمة المستوطنين، حيث أعلن وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش عن توزيع طائرات مسيّرة ومركبات بهدف ما وصفه بـ"إحباط تهريب السلاح عبر الحدود الشرقية".

ويقول فلسطينيون إن منع المصورين من استخدام الطائرات المسيّرة لأغراض مدنية، مقابل استخدامها من قبل الاحتلال لأغراض أمنية واستيطانية، يعكس سياسة تهدف إلى تقييد الأدوات التقنية المتاحة للفلسطينيين والسيطرة على وسائل التوثيق والعمل الإعلامي.

اخبار ذات صلة