خاص - شهاب
بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام، محمد الضيف "أبو خالد"، وقائد لواء خانيونس رافع سلامة، أكد القيادي البارز ونائب رئيس حركة "مجتمع السلم" الجزائرية، ناصر حمدادوش، أن دماء القادة الشهداء رسخت أعظم القيم في الأمة وأعادت لها الأمل، مشدداً على أن معركة "طوفان الأقصى" كانت حتمية تاريخية ومقدسة لحماية القضية الفلسطينية.
واستهل القيادي الجزائري ناصر حمدادوش حديثه لوكالة (شهاب) بالتحية الإجلالية للشهداء قائلاً: "نحيي في هذه المناسبة القادة الأبطال، والسادة العظام، الذين جاد بهم هذا الزمان، وتزينت بهم مسيرة هذه الأمة الخالدة؛ فقد أعادوا للأمة الأمل، ورسخوا باستشهادهم أعظم القيم".
وأضاف حمدادوش: "لقد أكرمهم الله بخير الإنجاز في الدنيا وبأعظم الأثر فيها، مثلما أكرمهم بخير خاتمة كانوا يتمنونها؛ فقد صدقوا الله فصدقهم، ولم تكن تلك الشهادة إلا تتويجاً طبيعياً لتلك المسيرة الحافلة بالجهاد وحب الاستشهاد. لقد كتبوا أسطورة، وصنعوا معجزة، وخلَّدوا تاريخاً ستبقى الأجيال تتزين ببطولاته، التي لا تقلُّ عن عظمة المحطات التاريخية الكبرى للأمة".
وفي قراءته لقرار المعركة، أكد نائب رئيس الحركة أن "قرار تفجير معركة طوفان الأقصى كان حتمية دينية وسياسية وعسكرية وأمنية، إذ لا ينبغي لهذه القضية المقدسة إلا أن تترصَّع جنباتها بهذا الجهاد المقدس، وتلك التضحيات الاستثنائية في تاريخ الأمة المعاصر".
وأشار إلى أن القادة قدموا النموذج الأسمى في التضحية. وقال: "لقد أثبتوا القدوة والمثل الأعلى، وأن دماءهم ليست أعظم من دماء كل الشعب الفلسطيني بمختلف فئاته وأطيافه. لقد ضربوا آياتٍ من العز عندما وقعوا بدمائهم على صفحات أفكارهم، فكان القادة في مقدمة التضحيات بأموالهم وأنفسهم وبكل ما يملكون".
وشدد حمدادوش على أن سياسة الاغتيالات لن تثني الشعب الفلسطيني عن خياره، معتبراً أن حركة التاريخ والسنن الإلهية أثبتت أن الأفكار العقائدية لا تُغتال باستشهاد أصحابها، والدعوات لا يمكن النيل منها بقتل قادتها، والمقاومة لن يتم استئصالها بموت رموزها، بل كلما استشهد القادة كتب الله لأفكارهم العنفوان والخلود.
وتابع القيادي في أكبر الأحزاب الإسلامية بالجزائر تصريحه بالقول: "ستنجب تلك الأرض المقدسة من استشهاد القائد ألف قائد، وستلد تلك الأرض المباركة من تضحيات المجاهد ألف مجاهد، وستخرج تلك الأرض المعجزة من اغتيال مقاوم ألف مقاوم. لن تكون تلك التضحيات والصفحات الخالدات للشهداء إلا نوراً لأهل الحق والإيمان، وناراً حارقة لأهل الباطل والطغيان".