واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر استهداف مناطق سكنية وخيام للنازحين، بالتزامن مع عمليات قصف وتحركات عسكرية في جنوب القطاع.
وأفاد مراسل وكالة "شهاب" بأن طائرات مسيّرة إسرائيلية من نوع "كواد كوبتر" أطلقت نيرانها بكثافة باتجاه منازل المواطنين وخيام النازحين في محيط مسجد المحطة بحي التفاح، شمال شرقي مدينة غزة، ما أثار حالة من الخوف والهلع بين السكان والنازحين في المنطقة.
وأضاف مراسلنا أن جيش الاحتلال نفذ عمليتي نسف في المناطق الجنوبية من مدينة خان يونس، تزامنًا مع تحليق مكثف ومنخفض للطائرات المسيّرة الإسرائيلية شمالي المدينة.
وفي السياق، أطلقت مدفعية الاحتلال قنابل إنارة في الأجواء الجنوبية لمدينة خان يونس، فيما قصفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الغربية من مدينة رفح جنوب قطاع غزة، في استمرار للاعتداءات الميدانية رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية المتكررة للاتفاق، والتي تسفر بشكل شبه يومي عن سقوط شهداء وجرحى في صفوف الفلسطينيين.
وفي هذا الإطار، قالت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، إن عددًا من الضحايا ما يزالون تحت أنقاض المباني المدمرة وفي الطرقات، في ظل تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم بسبب استمرار الاستهدافات وخطورة الأوضاع الميدانية.
وأوضحت الوزارة، في بيان صدر أمس الاثنين، أن حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي بلغت 1,108 شهداء و3,578 مصابًا، إضافة إلى انتشال 800 شهيد من مناطق متفرقة في القطاع.
وأضافت أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 73,231 شهيدًا و173,686 مصابًا، مؤكدة أن استمرار الخروقات العسكرية يفاقم الكارثة الإنسانية ويعرقل جهود الإغاثة وانتشال الضحايا.