خاص - شهاب
أكد الباحث القطري وأستاذ العلوم السياسية بجامعة قطر، د. علي الهيل، أن القضية الفلسطينية عامة، وقطاع غزة وفصائل المقاومة خاصة، شكلت دائما الشاغل والمشغل الأساسي لصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني "رحمه الله".
واستذكر الهيل، في حديث خاص لوكالة (شهاب) للأنباء، المحطات التاريخية لجهود الأمير الوالد، لاسيما زيارته التاريخية لقطاع غزة عام 2012 على رأس وفد سياسي واقتصادي واجتماعي رفيع المستوى، مؤكدًا أنه كان "الزعيم الوحيد العربي والمسلم والعالمي الذي كسر الحصار المفروض على غزة" في ذلك الوقت، والتي تزامنت مع السنة الأولى لحكم الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، أول رئيس منتخب في تاريخ مصر.
وأضاف الأكاديمي القطري أن مخرجات تلك الزيارة والمنح التي تلتها تجسدت على الأرض في مشاريع حيوية لمس أثرها كل مواطن في غزة، مشيرًا إلى أن ذلك واجب تقدمه قطر بطيب خاطر وبلا منّة للشعب الفلسطيني المظلوم لمساندة صموده.
وأوضح الهيل أن اهتمام الشيخ حمد بن خليفة لم يقتصر على غزة، إنما امتد ليشمل فلسطين بكافة تفاصيلها، وفي مقدمتها القدس والمسجد الأقصى المبارك.
وتابع "بالإضافة إلى اهتمامه البالغ بالضفة الغربية التي تواجه تنكيلا مستمرًا من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، وسط تنديده الشديد بالجرائم الإسرائيلية من قتل للأطفال والنساء واقتحام للبيوت والمزارع والمصارف، معيبًا في الوقت ذاته أي تواطؤ من قِبل أجهزة السلطة الفلسطينية مع الكيان الصهيوني ضد أبناء شعبها".
وفي سياق معركة "طوفان الأقصى" المستمرة منذ السابع من أكتوبر 2023، أشار الباحث القطري إلى تسخير شبكات الإعلام القطرية، وفي مقدمتها قناتا الجزيرة والجزيرة مباشر وقناة العربي، لتغطية ومواكبة الأحداث في غزة ونقل المعاناة والبطولات يومًا بيوم للعالم أجمع.
ولفت د. الهيل إلى الموقف السياسي والإنساني الثابت لدولة قطر، والتي لم تأبه بالتهديدات واستمرت في استضافة قادة حركة حماس، إلى جانب بذل جهود جبارة لاستقبال الجرحى والمصابين من قطاع غزة وعلاجهم في الدوحة، مشددًا على أن هذه المواقف تعكس بكل صدق عمق ونقاء النوايا القطرية الرسمية والشعبية تجاه الشعب الفلسطيني المظلوم في غزة والضفة على حد سواء.