أوقفت الشرطة الألمانية، اليوم الأربعاء، الناشطة البيئية السويدية غريتا ثونبرغ، خلال مشاركتها في اعتصام أمام مكاتب شركة "راينميتال" للصناعات العسكرية في العاصمة برلين، احتجاجًا على تزويد "إسرائيل" بالذخائر المستخدمة في الحرب على قطاع غزة وجنوب لبنان.
وجاءت الوقفة الاحتجاجية بدعوة من مجموعة "بشكل سلمي ضد الإبادة الجماعية"، التي نظمت سلسلة اعتصامات أمام مكاتب الشركة في ساحة باريسر بلاتس، القريبة من بوابة براندنبورغ، رفضًا لخطط "راينميتال" الرامية إلى إنشاء مصنع جديد لإنتاج الذخائر في المدينة.
وشارك عشرات النشطاء في الاعتصام، من بينهم ثونبرغ، حيث عمد المحتجون إلى إلصاق أنفسهم بالأرض وإغلاق مداخل مكاتب الشركة، في محاولة لمنع الدخول إليها والضغط لوقف المشروع.
ودفعت شرطة برلين بنحو 70 عنصرًا إلى موقع الاحتجاج، قبل أن تتدخل لفض الاعتصام وتوقف عددًا من المشاركين بصورة مؤقتة، بينهم غريتا ثونبرغ، التي ظهرت مرتدية الكوفية الفلسطينية خلال مشاركتها في الفعالية.
وكانت الناشطة السويدية قد شاركت أيضًا في احتجاجات مماثلة نُظمت يومي السبت والاثنين الماضيين، كما ألقت كلمة خلال التظاهرة أكدت فيها أن المشاركة في هذه الاحتجاجات تأتي "لأنه من واجبنا الاحتجاج ضد الظلم والوقوف ضد الإبادة الجماعية".
وتستهدف حملة الاحتجاجات شركة "راينميتال"، أكبر شركة للصناعات الدفاعية في ألمانيا، على خلفية قرارها تحويل أحد مصانعها في برلين من إنتاج قطع غيار السيارات إلى تصنيع مكونات ذخائر مدفعية، يقول النشطاء إنها تُستخدم في الحرب التي تشنها "إسرائيل" على قطاع غزة وجنوب لبنان.
واتهم منظمو الاحتجاجات الشركة والحكومة الألمانية بـ"التواطؤ في الإبادة الجماعية"، مطالبين بوقف فوري لإنتاج الأسلحة المخصصة لـ"إسرائيل"، وإلغاء مشروع إنشاء مصنع الذخائر الجديد.
وتندرج هذه التحركات ضمن أسبوع من الاحتجاجات المكثفة ضد شركة "راينميتال"، يستمر حتى منتصف شهر يوليو الجاري، بمشاركة مئات المتظاهرين، في ظل تصاعد الغضب داخل ألمانيا من استمرار تصدير الأسلحة إلى "إسرائيل"، رغم الدعوات الدولية المتواصلة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.