خاص - شهاب
أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وسام زغبر، أن تصاعد وتيرة القصف الإسرائيلي في أنحاء متفرقة من قطاع غزة، ومواصلة الخروقات التي أسفرت عن ارتقاء أكثر من 20 شهيداً خلال 48 ساعة، يمثل استخفافاً كاملاً بالوسطاء والضامنين لاتفاق وقف الحرب، ويؤكد أن حكومة الاحتلال لا تقيم وزنا لأي التزام دولي.
وشدد زغبر في تصريح خاص لوكالة (شهاب) على أن الدم الفلسطيني ليس مادة للمزايدات السياسية، ولا سلعة في بازار المصالح الدولية، ولا دعاية انتخابية يتنافس عليها قادة الاحتلال لاستقطاب المزيد من الأصوات في صناديق الاقتراع.
وأوضح أن السلوك الإجرامي المتمثل في استهداف المنازل، وسيارات الإسعاف، والمستشفيات، والمدارس، ومراكز الإيواء، وحتى المواطنين أثناء تشييع الشهداء كما جرى في مخيم النصيرات، يكشف أن آلة القتل لم تعد تعترف بأي قانون أو قيمة إنسانية.
وحمل عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية، الإدارة الأمريكية المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية عن استمرار هذه الجرائم باعتبارها الشريك الرئيسي في تسليح الاحتلال وحمايته سياسيا ودبلوماسيا، داعيا الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية إلى الانتقال من بيانات الإدانة إلى إجراءات عملية وفورية تشمل فرض عقوبات وتأمين الحماية الدولية لشعبنا.
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم، وصول 19 شهيدًا و60 مصابًا إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ48 الماضية، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع.
بجراحه، إضافة إلى شهيدين جرى انتشالهما من تحت الأنقاض. وأكدت أن عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، في وقت تعجز فيه طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب استمرار القصف وخطورة الأوضاع الميدانية.
وأشارت الوزارة إلى أن إجمالي حصيلة الضحايا منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ارتفع إلى 1,144 شهيدًا و3,703 إصابات، إضافة إلى 802 حالة انتشال.
وبحسب الإحصائية التراكمية للوزارة، فقد ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 73,269 شهيدًا و173,811 مصابًا، وسط تحذيرات من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في القطاع.
وتأتي هذه الاعتداءات في إطار سلسلة متواصلة من خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، والتي تشمل إطلاق النار على المواطنين، واستهداف المناطق الشرقية والشمالية للقطاع، وتحليق الطائرات المسيّرة، وإطلاق قنابل الإنارة، إلى جانب التوغلات المحدودة وإعاقة وصول المواطنين إلى أراضيهم الزراعية ومناطق سكنهم القريبة من السياج الفاصل.
ويؤكد استمرار هذه الخروقات هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المدنيين، واستمرار حالة التوتر الميداني في مختلف مناطق قطاع غزة، وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد خلال الفترة المقبلة.