حذرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة من تصاعد المخاوف بشأن احتمال ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، في ظل استمرار الهجمات "الإسرائيلية" رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أن المدنيين الفلسطينيين ما زالوا يدفعون ثمن الانتهاكات المتواصلة.
وقال المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان، ثمين الخيطان، خلال مؤتمر صحفي عقده، الثلاثاء، إن مرور تسعة أشهر على إعلان وقف إطلاق النار لم ينعكس على الواقع الإنساني في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين لا يزالون يفتقرون إلى أي مكان آمن يحتمي به السكان.
وأوضح الخيطان أن الهجمات "الإسرائيلية" التي استمرت منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، أسفرت عن استشهاد 1100 فلسطيني في قطاع غزة، في مؤشر يعكس استمرار سقوط الضحايا رغم الاتفاق.
وأضاف أن المفوضية السامية وثقت مقتل 685 فلسطينيًا منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي، موضحًا أن استمرار استهداف المدنيين يفاقم القلق الدولي بشأن مدى الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني.
وأكد المتحدث الأممي أن ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين يعزز المخاوف من وقوع انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، واحتمال ارتكاب جرائم حرب وغيرها من الجرائم الفظيعة في قطاع غزة، في ظل استمرار الهجمات "الإسرائيلية".
ودعا الخيطان المجتمع الدولي إلى التحرك بصورة عاجلة لضمان الاحترام الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، والعمل على إنهاء الانتهاكات، إلى جانب اتخاذ خطوات تفضي إلى تحقيق المساءلة والعدالة بحق المسؤولين عن تلك الانتهاكات.