خاص - شهاب
قال المختص في شؤون القدس عبد الله معروف إن المسجد الأقصى شهد، اليوم، أخطر وأوسع سلسلة من الانتهاكات منذ احتلاله عام 1967، مؤكداً أن ما جرى يمثل تصعيداً غير مسبوق على المستويين الكمي والنوعي في إطار مساعي الاحتلال لفرض وقائع تهويدية جديدة.
وأوضح معروف في حديث لوكالة شهاب أن سلطات الاحتلال أعلنت استهداف وصول خمسة آلاف مستوطن لاقتحام المسجد الأقصى، وهو أعلى رقم معلن منذ احتلاله، إلا أن الأخطر، بحسب وصفه، تمثل في طبيعة الانتهاكات التي رافقت الاقتحامات.
وأشار إلى أن المسجد شهد للمرة الأولى ما وصفه بـ"السجود الملحمي" للمستوطنين في الجهة الغربية، إضافة إلى نصب مظلة استيطانية في الساحة الشرقية، معتبراً أن هذه الخطوة تشكل أخطر مظاهر التقسيم المكاني الفعلي، وترقى إلى محاولة اقتطاع الساحة الشرقية والتعامل معها باعتبارها "ملكية يهودية خالصة".
وأضاف أن قوات الاحتلال منعت لأول مرة جميع المسلمين الذين تقل أعمارهم عن 75 عاماً من دخول المسجد الأقصى، كما منعت معظم موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية من الدخول وأداء مهامهم، في خطوة عدّها استهدافاً مباشراً للوصاية الإسلامية على المسجد.
وأكد معروف أن مجمل هذه الإجراءات تعكس تسارعاً غير مسبوق في تنفيذ مشروع السيطرة على المسجد الأقصى قبل انتخابات الاحتلال، مستغلاً ما وصفه بحالة الصمت العربي والإسلامي تجاه الانتهاكات المتصاعدة بحق المقدسات الإسلامية في القدس.