قائمة الموقع

خاص "بأسلحتهم ثأر منهم".. كيف احتفت منصات التواصل بالشهيد المشتبك فاروق رمضان؟

2026-07-24T21:59:00+03:00
الشهيد المشتبك فاروق رمضان
شهاب

تقرير - شهاب

استفزّ مشهدُ اقتحام قطعان المستوطنين لبلدة "تل" جنوب غرب نابلس مشاعر الشيخ فاروق رمضان، فلم يتردد في الخروج برفقة أبناء البلدة للتصدي لهجوم المتطرفين المحميين بغطاء عسكري.

ومع اشتداد وتيرة المواجهة، وجد الشيخ نفسه -بفطرته الوطنية السليمة دفاعًا عن الأرض والعرَض- في خط المواجهة الأول أمام مستوطنين وقوات احتلال مدججين بالسلاح. ورغم أنه خاض عملية التصدي بصدر عارٍ وبلا سلاح، إلا أنه تمكّن بشجاعة نادرة من الإجهاز على إسرائليًيْن، بعد أن انتزع سلاح أحدهم ثم باشر بإطلاق النار صوب عناصر الاحتلال ومستوطنيه.

وأقرّ جيش الاحتلال الإسرائيلي بمقتل جنديين إثر هذه العملية البطولية التي نفّذها الشيخ رمضان، والذي ارتقى شهيدًا لاحقًا برصاص الاحتلال برفقة ثلاثة من أبناء عائلته.

وأشعلت المشاهد المصوّرة للشيخ رمضان وهو يستولي على سلاح الجندي وتحييده؛ مواقع التواصل الاجتماعي، إذ عبّر مئات النشطاء والكتّاب عن فخرهم الشديد ببسالته، واصفين ما قام به بـ "الملحمة الفدائية" التي أثبتت أن إرادة الحق لدى الفلسطيني أقوى من عتاد الاحتلال وأسلحته.

الكاتب والمحلل السياسي، فايز أبو شمالة، كتب على حسابه في منصة إكس: "ترحموا على الشيخ فاروق رمضان هذا هو الشيخ المشتبك مع الصهاينة في الضفة الغربية هذا هو الرجل الذي انتزع سلاح ضابط أمن المستوطنة الصهيونية، وارداه قتيلاً، قبل أن يرتقي شهيداً. للكرامة ناسها، وللبطولة ناسها، وللشهامة ناسها، وأيضاً للمذلة والهمالة والنذالة ناسها".

وعقب الكاتب يوسف الدموكي في تغريدة على بطولة الشيخ رمضان، قائلا: "كل ما يشغل بالي، في المشاهدة العشرين للمشهد، فيمَ كان يفكر فاروق حينها؟ كيف يستطيع المرء أن يحسم قراراته، ويتم حساباته، في جزء من الثانية؟ والمعادلة واضحة، رجل محاصر بين قطيع من الخنانيص وضباط مدججين بالسلاح، إن سكت يكاد يسلم وإن استبسل انتهى كل شيء، وأولها حياته.".

وأكمل: "لكن القرار كأنما "مؤتمَت" مسبقًا، تلك وقفة عز، وميتة عز، ومضي إلى الله على عجل، في موقف شرف، يحب المؤمن المجاهد أن يبعث عليه وليس بشيء أعلى وأجلّ! استنقذ الشيخ فاروق عدنان رمضان البندقية من المستوطن الإسرائيلي، وقتل وأصاب، حتى أرسل جنديا وضابطا إسرائيليين إلى جهنم في جزء من الثانية!".

وتابع: "والشيخ؟ الليث الهمام القسورة، الغضنفر الحسام المهند، استشهد في اللحظة ذاتها، ومعه ثلاثة من إخوته وأبناء عمومته، ودار رمضان مفتوحة اليوم على مصراعيها، تستقبل المهنئين والمعزين في آن واحد؛ عزاء فلسطين فيهم، وتهنئة فلسطين بهم. .. الضفة تتكلم، نابلس تقول كلمتها، وجنين تتحدث من خلف ألف عصابة وكمامة وجنزير على عينيها وفمها، الضفة تغلي كأزيز مرجل، والنار من تحت الرماد أحمى من النار من فوق الحطب، والبواسل يضمون إلى الله، كالشيخ فاروق، عمريّين بين حق وباطل!".

وفي تفنيد للرواية الإسرائيلية، قال الكاتب صالح أبو عزة: "في الرواية الإسرائيلية، التي تبنّتها كافة وسائل إعلامهم؛ أن مجموعة من المستوطنين البريئين كانوا يتنزّهون، اليوم، بالقرب من بلدة تل، في نابلس، قبل أن يهاجمهم الفلسطينيين، ويقتلوا منهم اثنين. شاهدوا هذا الفيديو القصير، كيف كان حال المستوطنين، مدججين بالسلاح، يحاولون قتل الفلسطينيين، قبل أن يقوم الشيخ الشجاع، فاروق رمضان، بسحب السلاح من يد أحد إرهابيي المستوطنين، وقتلهم دفاعاً عن نفسه وأهله وبلده وأرضه. إسرائيل إرهابية، وكل إسرائيلي إرهابي، قاتل، مجرم، وكذاب أيضاً".

ونشر الناشط عبود بطاح: "اعتداءات المستوطنين متكررة، لكن الشيخ فاروق رمضان رفض الذل، فانتزع سلاح أحدهم واشتبك معهم وقتل اثنين وأصاب آخرين قبل أن يستشهد. سيبقى في هذه الأرض من يؤمن أن الكرامة تُنتزع ولا تُوهب".

من جانبه، قال الكاتب علي أبو رزق، "هناك حدث كبير جدا في الضفة الغربية، ولا يجب أن يتوه ضمن زحمة أخبار الثانوية العامة، هناك شاب بطل وصل به الحنق والقهر درجة لا يمكن احتمالها، مع تصاعد حماقات المستوطنين واعتداءاتهم وعنجهيتهم على وجه الخصوص، فألقى بأحد جنود الاحتلال أرضا، واستلّ سلاحه وقتله به":

وأضاف "لم يثأر من جرائمهم فقط، بل ثأر منهم بسلاحهم هم ورصاصاتهم هم، قبل أن يرتقي شهيدا، رحم الله سليل الرجال الشيخ الشهيد فاروق رمضان وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، والحمدلله على نعمة هؤلاء، الذين يسوقهم الله دوما لتذكيرنا أن الخير موجود وأن النخوة باقية ومتجذرة، مهما ارتفعت راية اليأس أو علا صوتها…!".

وغرّد الناشط عمر العطل "الشيخ فاروق رمضان رفض أن يكون ضحيةً صامتة، فانتزع سلاح أحد المستوطنين، واشتبك معهم، ما أدى إلى مقتل اثنين منهم وإصابة آخرين، قبل أن يرتقي شهيدًا. سيبقى في هذه الأرض من يرفض الذل حتى آخر أنفاسه، ويؤمن أن الكرامة لا تُوهب، بل تُنتزع بثبات الرجال."

ودوّن فراس الماسي: "الشهيد الشيخ فاروق عدنان رمضان لم يترك خلفه مجرد سيرة بل أورثنا درساً بليغاً : أن الكرامة تنتزع ولا توهب و أن لا حياة ترتجى تحت بساطير الاحتلال و مستوطنية .. رحم الله الشه.يد البطل وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله وذويه وأهلنا في قرية تل الصبر والسلوان .. الشيخ فاروق رمضان ربحت البيع..".

وشبه د. عبدالرحمن الكسار، الشيخ فاروق، بالشيخ عزالدين القسام، قائلا: "عباءةٌ وعمامةٌ وأحراش… وكأنني أرى فيه الشيخ عـ ـزالـ ـدين…! شيخًا شـهـيدًا محاصرًا فلم يسلِّم أو يستسلم، بل ناضل حتى آخر رمقٍ وآخر صيحة "الله أكبر". هُنا الإسلام الحق… إسلامٌ عزيز وحقٌّ أبلج… فاللهمَّ لا عيشَ إلا عيشُ الآخرة."

ونعت حركة حماس الشهداء الأبطال في قرية تل، مؤكدة أن ما حدث جريمة إعدام ميداني، وجريمة حرب جديدة تُضاف إلى سجل الاحتلال الدموي بحق شعبنا.

من جانبه أكد أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام أن معركة الشعب الفلسطيني الحقيقية مع الاحتلال هي في الضفة المحتلة، معبرا عن ثقة القسام بأنها ستكون مفتاحاً للنصر الكامل على هذا المحتل النازي.

وأكد أبو عبيدة أن  للأقصى رجالاً تحميه، وأن الفلسطيني لا ينام على ضيم، وأن قلوب الشباب تغلي وهم يرون الأقصى يُدنّس، والضفة تُهوّد وبيوتها تهدم وأراضيها تصادر.

كما دعا أبناء الشعب الفلسطيني وعشائره وبشرفاء الأجهزة الأمنية أن يهبوا للدفاع عن مقدساتهم وأعراضهم وأرضهم، وألا يسمحوا لشذاذ الآفاق بالعربدة دون رادع.

اخبار ذات صلة