واصل المستوطنون، اليوم الأحد، سياسة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، بإقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي بلدة ديراستيا شمال محافظة سلفيت، في خطوة جديدة تستهدف الاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وقال الناشط في مقاومة الاستيطان نظمي السلمان، في تصريحات لـ"وفا"، إن مجموعة من المستوطنين تجمعت في منطقة "الظهور" الواقعة شمال بلدة ديراستيا، وشرعت بأعمال تجريف للأراضي تمهيدًا لإقامة بؤرة استيطانية جديدة، في إطار سياسة التوسع الاستيطاني المتواصلة على حساب أراضي المواطنين.
وأوضح السلمان أن ما يجري في المنطقة يأتي ضمن محاولات المستوطنين فرض واقع استيطاني جديد، من خلال الاستيلاء التدريجي على الأراضي الفلسطينية وتوسيع رقعة الاستيطان في المحافظة.
ويأتي إنشاء هذه البؤرة في ظل تصاعد ملحوظ في وتيرة النشاط الاستيطاني بالضفة الغربية، والذي يشمل إقامة بؤر جديدة، والاستيلاء على الأراضي، والاعتداء على ممتلكات المواطنين، بحماية من قوات الاحتلال "الإسرائيلي".
ووفقًا لأحدث تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد شهد النصف الأول من عام 2026 تصعيدًا كبيرًا في انتهاكات المستوطنين، تمثل في إقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة على أراضي المواطنين الفلسطينيين، غالبيتها بؤر رعوية، من بينها أربع بؤر أقيمت في المناطق المصنفة (ب).
وأشار التقرير إلى أن محافظة الخليل تصدرت المحافظات المستهدفة بإقامة 13 بؤرة استيطانية، تلتها محافظة رام الله بـ9 بؤر، ثم نابلس بـ8 بؤر، وبيت لحم بـ4 بؤر، إلى جانب بؤر أخرى توزعت على عدد من محافظات الضفة الغربية.
ويؤكد التقرير أن هذا التصعيد يأتي في سياق سياسة ممنهجة ينتهجها المستوطنون، برعاية وحماية من جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، بهدف فرض المزيد من الوقائع الاستيطانية على الأرض، وتوسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية، بما يهدد الوجود الفلسطيني ويقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.