صعّد المستوطنون، اليوم الأحد، اعتداءاتهم بحق المواطنين الفلسطينيين في قرية المنية، جنوب شرق بيت لحم، بعدما أقدموا على تدمير شبكة مياه في القرية، وهاجموا الأهالي أثناء محاولتهم إصلاحها، في استمرار للاعتداءات المتكررة التي تستهدف السكان ومصادر رزقهم.
وقال رئيس مجلس قروي المنية أحمد كوازبة، في تصريحات صحفية ، إن مجموعة من المستوطنين اقتحمت منطقة "القرن" الواقعة غرب القرية، وعمدت إلى تخريب شبكة المياه، ما تسبب بإلحاق أضرار بها وتعطيلها.
وأضاف كوازبة أن المواطنين توجهوا إلى المكان لإصلاح الشبكة المتضررة، إلا أن المستوطنين هاجموهم وألقوا قنابل الصوت باتجاههم في محاولة لمنعهم من تنفيذ أعمال الصيانة، دون أن تسجل أي إصابات.
وأشار إلى أن قرية المنية تشهد خلال الفترة الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في اعتداءات المستوطنين، والتي شملت مهاجمة منازل المواطنين، والاعتداء عليهم، ومحاولات دعسهم، إلى جانب إطلاق الأغنام لرعيها في أراضيهم، في إطار التضييق المستمر على سكان القرية.
ويأتي هذا الاعتداء في ظل تصاعد إرهاب المستوطنين في مختلف محافظات الضفة الغربية، والذي يُنفذ في كثير من الأحيان بحماية من قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، ويستهدف المواطنين وممتلكاتهم والبنية التحتية ومصادر المياه والأراضي الزراعية.
ووفقًا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون خلال النصف الأول من العام الجاري 3488 اعتداءً، تنوعت بين مهاجمة القرى والتجمعات الفلسطينية، والاعتداء على المواطنين، وإحراق المنازل بمن فيها، وإطلاق النار، وإقامة بؤر استيطانية جديدة، والاستيلاء على أراضي المواطنين، فضلًا عن الاعتداء على الطرق ومركبات الفلسطينيين، في إطار سياسة ممنهجة لفرض المزيد من الوقائع الاستيطانية على الأرض.