واصلت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" والمستوطنون استهداف الموقع الأثري في بلدة سبسطية شمال غربي نابلس، عبر اقتحامات متكررة، رغم إعلان منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" إدراج الموقع على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، في خطوة تعزز الحماية الدولية للموقع.
واقتحم رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية، يوسي داغان، الموقع الأثري في سبسطية، برفقة السياسي الهولندي اليميني المتطرف خيرت فيلدرز، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال "الإسرائيلي".
وقال رئيس بلدية سبسطية محمد عازم إن الاقتحام استمر نحو عشرين دقيقة، وشمل المدرج الروماني، مرجحًا أن تأتي الزيارة في إطار مساعٍ "إسرائيلية" لحشد دعم دولي للرواية التي يروج لها الاحتلال، في أعقاب قرار "اليونسكو" الاعتراف بالموقع تراثًا عالميًا فلسطينيًا.
وأكد عازم أن الاقتحامات للموقع الأثري تصاعدت منذ صدور قرار "اليونسكو"، متوقعًا تكثيفها خلال الفترة المقبلة، إلى جانب توسيع عمليات الحفر والتنقيب التي تنفذها سلطات الاحتلال، في محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض.
وكان وزير السياحة والآثار الفلسطيني هاني الحايك أعلن، الجمعة الماضي، نجاح دولة فلسطين في تسجيل موقع سبسطية على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، خلال أعمال الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي التابعة لـ"اليونسكو" في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.
وأكدت لجنة التراث العالمي أن إدراج سبسطية جاء استنادًا إلى قيمتها التاريخية والحضارية الاستثنائية، ولما تتعرض له من تهديدات ناجمة عن الاحتلال "الإسرائيلي"، بما يشمل مخططات مصادرة الأراضي، ومشاريع تغيير الطابع التاريخي والأثري للموقع، والقيود المفروضة على أعمال الحماية والإدارة والصون.
ويعد موقع سبسطية من أبرز المواقع الأثرية الفلسطينية التي تستهدفها سلطات الاحتلال "الإسرائيلي"، في ظل مخططات متواصلة لضم المنطقة وتهويدها، عبر تكثيف الاقتحامات، وعمليات التنقيب، ومحاولات فرض الرواية "الإسرائيلية" على أحد أهم المعالم التاريخية في فلسطين.
