صعّدت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" والمستوطنون، اليوم الإثنين، من اعتداءاتهم على أراضي المواطنين في محافظتي قلقيلية والخليل، عبر تنفيذ أعمال تجريف واسعة وشق طرق استيطانية جديدة، في إطار سياسة التوسع الاستيطاني والاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية.
وفي محافظة قلقيلية، شرع مستوطنون بحماية قوات الاحتلال "الإسرائيلي" بأعمال تجريف في المنطقة الجنوبية من قرية جيت، المعروفة باسم "البياض"، حيث اقتحمت آليات تابعة للمستوطنين المنطقة وبدأت بتجريف مساحات واسعة من الأراضي، إلى جانب شق طرق جديدة تمهيدًا لضمها لصالح مستوطنة "جلعاد".
وقال رئيس المجلس القروي في جيت، جمال يامين، إن المنطقة المستهدفة تمتد على مساحة تتراوح بين 200 و300 دونم، محذرًا من أن استمرار عمليات التجريف وشق الطرق يهدد بالاستيلاء على هذه الأراضي وضمها إلى المستوطنة.
وأوضح يامين أن ما يجري ليس حادثة معزولة، بل يأتي ضمن سلسلة اعتداءات متكررة تنفذها قوات الاحتلال "الإسرائيلي" والمستوطنون في المنطقة، تشمل أعمال تجريف وشق طرق بصورة متواصلة، بهدف فرض المزيد من التوسع الاستيطاني والاستيلاء على أراضي المواطنين.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية بأن جرافات الاحتلال "الإسرائيلي" واصلت، صباح اليوم، تنفيذ أعمال تجريف واسعة في أراضي بلدة جيت شرق قلقيلية، في خطوة تندرج ضمن الإجراءات المتواصلة التي تستهدف الأراضي الفلسطينية، وما تسببه من أضرار بالممتلكات والموارد الزراعية.
وفي محافظة الخليل، شرعت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" صباح الإثنين بشق طريق استيطاني في قرية البرج، الواقعة غرب مدينة دورا جنوب المحافظة، بمحاذاة جدار الفصل العنصري.
وأكدت منظمة البيدر الحقوقية أن أعمال شق الطريق الاستيطاني بدأت منذ ساعات الصباح، مشيرة إلى أن المشروع يهدف إلى خدمة التوسع الاستيطاني في المنطقة، ويشكل اعتداءً مباشرًا على أراضي المواطنين الفلسطينيين، فضلًا عن تهديد ممتلكاتهم ووجودهم في المنطقة.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد سياسات الاحتلال "الإسرائيلي" الرامية إلى توسيع المستوطنات وفرض وقائع جديدة على الأرض، عبر تجريف الأراضي وشق الطرق الاستيطانية، بما يهدد المزيد من الأراضي الزراعية الفلسطينية ويقوض الوجود الفلسطيني في المناطق المستهدفة.ر