☰
✕

قائمة الموقع

خاص الصيفي لـ شهاب: الاحتلال والمستوطنون يشنون "حرباً شاملة" ويوظفون البؤر الاستيطانية لتهجير شعبنا

2026-07-30T21:58:00+03:00
الاحتلال والمستوطنون يشنون "حرباً شاملة" ويوظفون البؤر الاستيطانية لتهجير شعبنا
شهاب

خاص - شهاب

اعتبر الباحث المختص في شؤون الاستيطان، المهندس محمود الصيفي، أن الضفة الغربية المحتلة تحولت عملياً إلى "ساحة حرب" يتقاسم الأدوار فيها جيش الاحتلال "الإسرائيلي" وعصابات المستوطنين.

وقال الصيفي لوكالة (شهاب) للأنباء إن ما يجري هو هندسة فعلية لخطة ممنهجة تقودها حكومة الاحتلال لخلق بيئة طاردة تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني وتصفية وجوده على أرضه.

وأوضح أن التقديرات تشير إلى أن جيش الاحتلال ينفذ أكثر من 50 حالة اقتحام ومداهمة واعتقال خلال كل 24 ساعة تطال مختلف المدن والقرى والمخيمات. وفي المقابل، تشن قطعان المستوطنين هجمات متزامنة وبذات الكثافة والعدد ضد التجمعات الفلسطينية، ولا سيما القرى والبلدات والمناطق البدوية النائية الواقعة في المناطق المصنفة "ج"، مما يثبت أن الاحتلال يشن حرباً شاملة بإيعاز مباشر من مستواه السياسي.

واستعرض الباحث في شؤون الاستيطان تصاعد الاعتداءات في الأيام الأخيرة، مستشهداً بما جرى في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، حيث هاجم المستوطنون وجيش الاحتلال المواطنين وأشعلوا النيران في مزروعاتهم، مما أسفر عن استشهاد شابين (أحدهما طفل) ولا يزال الاحتلال يحتجز جثمانيهما حتى الآن.

كما تطرق إلى المجزرة والاعتداءات التي شهدتها بلدة صرّة وجنوب غرب نابلس، مبيناً أن مقاطع الفيديو التي وثقها المستوطنون أنفسهم أظهرت بوضوح اعتداءهم على المزارعين والمواطنين العزل أمام منازلهم وفي أراضيهم.

وذكر أن مقتل الجنديين "الإسرائيليين" في تلك الأحداث جاء في سياق "الدفاع المشروع عن النفس"، وهو ما أقر به حتى بعض المتقاعدين والسياسيين في كيان الاحتلال الذين اعترفوا بأن الجنود هم من بدأوا بالاعتداء.

وأضاف الصيفي أن هذه الهجمات توسعت لتطال بلدات قصرة، ومادما، وترمسعيا، والمغير، وقرى شرق القدس، ومسافر يطا في الخليل، حيث يتحرك المستوطنون لتنفيذ مهمة موكلة إليهم؛ قوامها الاستيلاء على الأراضي، إرهاب المواطنين، القتل، ومصادرة وتخريب الممتلكات الفلسطينية.

وأشار الباحث المختص إلى أن قرارات المجلس الوزاري المصغر للاحتلال (الكابينت) وتصريحات بنيامين نتنياهو الأخيرة حول زيادة عدد الكتائب العسكرية في الضفة لتصل إلى 26 كتيبة، تهدف إلى تصعيد المداهمات وتكثيف حملات الاعتقال اليومية التي تستهدف الأسرى المحررين والشباب الفلسطينيين.

وكشف الصيفي عن معادلة انتقامية ينفذها الاحتلال، حيث يعمد الجيش في اليوم التالي لأي تصدٍ شعبي للمستوطنين إلى اقتحام تلك القرى (كما حدث في بيت فوريك وقصرة) واعتقال الشبان الذين دافعوا عن بلداتهم، ما يؤكد وقوف الجيش الكامل مع المستوطنين، وإصرار حكومة الاحتلال على أن يظل الفلسطينيون مكتوفي الأيدي أمام حرق منازلهم ومزروعاتهم. ورغم ذلك، لفت الصيفي إلى أن الفلسطينيين بدأوا بتشكيل لجان حراسة شعبية في مختلف البلدات والمواقع لحماية مناطقهم وحاراتهم.

وفيما يخص التوسع الاستيطاني، أكد الصيفي أن الاحتلال شرع في تنفيذ قرارات إقامة بؤر استيطانية جديدة، ليصل عدد البؤر التي أُنشئت خلال السنوات الأربع الأخيرة إلى نحو 180 بؤرة منتشرة في أنحاء الضفة. وتعمل الكتائب الـ26 التابعة لجيش الاحتلال على حماية هذه البؤر، والتي تحولت عملياً إلى معسكرات وقواعد انطلاق لمهاجمة القرى المحيطة، ومنع الفلسطينيين من زراعة أراضيهم، ومحاصرتهم داخل كانتونات مغلقة.

كما أشار الصيفي إلى واقع الحصار الخانق وسياسة تقييد الحركة التي يقودها وزير أمن الاحتلال "إيتمار بن غفير" عبر إغلاق البوابات الحديدية والسواتر الترابية، مستشهداً بحصار مدينة نابلس وإغلاق حواجزها لأكثر من 72 ساعة متواصلة دون فتحها إلا لساعات قليلة، ما يعزل المدن والقرى تماماً، في مقابل منح الحرية الكاملة والمطلقة للمستوطنين المسلحين يعيثون فساداً في الضفة الغربية.

اخبار ذات صلة