خاص - شهاب
اعتبر الخبير في الشأن "الإسرائيلي"، عادل شديد، أن استمرار العدوان "الإسرائيلي" وخروقاته المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، واستهدافه المباشر لجهاز الشرطة ومنظومة الخدمات المدنية، يعكس استراتيجية احتلالية واضحة تهدف إلى خلق حالة من الفوضى العارمة والفلتان الأمني لإيصال الشارع الفلسطيني إلى مربع اليأس، والقبول بفكرة "الهجرة" كحل أخير.
وقال شديد، في حديثٍ لوكالة (شهاب) أن "إسرائيل" لا ترى في ممارساتها الحالية خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، وإنما تعتبر هذه المعركة مستمرة ومفتوحة، وتتعامل مع غزة كساحة يمكنها مواصلة العدوان فيها دون دفع أي كلفة سياسية أو ميدانية، مستغلة غياب الإدانات الإقليمية والدولية الفاعلة لجرائمها.
وأشار شديد إلى أن عمليات القصف الممنهجة ضد المقار الأمنية والخدمية في غزة تأتي في إطار مخطط لتقويض أركان الحكم وإضعاف السلطة القائمة.
وأوضح أن "الاحتلال يستهدف المؤسسات الرسمية في غزة من جهة، ويدعم بالمقابل ميليشيات عميلة وخارجة عن القانون من جهة أخرى؛ لأن قوة هذه الميليشيات تعتمد طردياً على إضعاف المنظومة الأمنية الرسمية، وكلما تراجعت قدرة الجهة الحاكمة، تمكنت هذه المجموعات المدعومة إسرائيلياً من التمدد".
وأضاف الخبير أن الهدف النهائي من صناعة هذا الفراغ الأمني، وتدمير قطاعات الصحة والتعليم والإعمار، هو دفع المواطنين إلى مواجهة واقع مرير ينعدم فيه الأمن الداخلي وتتجدد فيه الصراعات الداخلية، مما يجعل نقاش "الهجرة" خياراً مطروحاً للبحث لدى الغزيين، وهو ما يتقاطع مع الأهداف الديموغرافية للاحتلال.
وأمام هذا المخطط، شدد شديد على أن هذا الواقع يعمق ويزيد من حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الكل الفلسطيني، مؤكداً على ضرورة توفير دعم عربي وإسلامي عاجل لتثبيت الوجود الفلسطيني على الأرض، وممارسة ضغوط حقيقية ومباشرة على الإدارة الأمريكية لوقف غطاء الدعم الذي تمنحه للاحتلال.
ميدانياً، واصلت قوات الاحتلال خروقاتها اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر عمليات القصف الجوي والمدفعي والنسف وإطلاق النار في مختلف مناطق القطاع.
وأفادت مصادر طبية باستشهاد 7 مواطنين بنيران وقصف الاحتلال منذ فجر اليوم السبت.
وبحسب آخر الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في غزة، فقد أسفرت خروقات الاحتلال المستمرة منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، عن ارتقاء 1,222 شهيداً، وإصابة 4,053 آخرين بجروح متفاوتة.
