أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم السبت، توثيق استشهاد 152 مواطنًا خلال شهر يوليو الماضي، في أعلى حصيلة شهرية تُسجل منذ مطلع العام الجاري، نتيجة الهجمات المتواصلة التي يشنها "الاحتلال الإسرائيلي" على القطاع.
وقالت الوزارة، في بيان، إن من بين الشهداء الذين جرى توثيقهم خلال الشهر الماضي 21 طفلًا، و14 امرأة، و4 من كبار السن، مؤكدة أن هذه الأرقام تعكس حجم الاستهداف الذي طال المدنيين في مختلف مناطق قطاع غزة.
ويأتي الإعلان عن هذه الحصيلة في وقت يواصل فيه الاحتلال شن هجمات على مناطق متفرقة من القطاع، مدعيًا استهداف بنى تحتية عسكرية وعناصر تابعة لحركة "حماس"، وذلك رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه سابقًا.
وفي سياق متصل، نشر مجلس السلام في غزة مؤخرًا "خارطة طريق" لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على قطاع غزة، تضمنت مبادئ وآليات تنفيذ المرحلة المقبلة، وتشمل وقف العمليات العسكرية، ونقل إدارة القطاع إلى لجنة مدنية فلسطينية، وإعادة هيكلة المنظومة الأمنية، إلى جانب الانسحاب "الإسرائيلي" التدريجي، وإطلاق عملية إعادة الإعمار.
وأكد الرئيس التنفيذي لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، أن هذه الخارطة تمهد لبدء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام.
من جانبها، شددت حركة "حماس" على أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مرهون بوقف العدوان وانسحاب "الاحتلال" من قطاع غزة، مؤكدة أنها تعاملت بإيجابية مع المقترحات التي قدمها الوسطاء.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام عن مصدر سياسي في مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قوله إنه لن يكون هناك أي انسحاب للقوات "الإسرائيلية" من الخط الأصفر الحالي في قطاع غزة ما لم يتم نزع سلاح حركة "حماس"، في موقف يعكس استمرار الخلافات بشأن تنفيذ بنود الاتفاق.