تعرضت أنظمة إمداد المياه في عدد من الولايات الأمريكية لهجمات سيبرانية أدت إلى تعطيل جزئي لعمل بعض مرافق المياه، فيما فتحت السلطات الأمريكية تحقيقًا في الهجمات وسط مؤشرات على احتمال وقوف مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران وراءها.
وأفاد متحدث باسم إدارة البيئة في ولاية ميشيغن، اليوم السبت، بأن الولاية تلقت عدة بلاغات عن أنشطة إلكترونية مشابهة لتلك التي حذرت منها السلطات الفيدرالية، مؤكدًا أن جميع أنظمة المياه لا تزال تعمل بشكل آمن، وأن المشغلين المحليين تمكنوا من معالجة المشكلات دون تسجيل أي مخاطر على الصحة العامة.
من جانبه، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) أن شركات مرافق المياه والصرف الصحي في سبع ولايات على الأقل أبلغته، منذ 27 يوليو/تموز الماضي، عن حوادث سيبرانية، موضحًا أن بعض تلك الهجمات تسببت في تعطيل عمليات تشغيل مرافق المياه.
وذكرت تقارير إعلامية أمريكية، نقلًا عن شركة للأمن السيبراني ومحققين أمريكيين، أن نحو 30 شبكة مياه في ولاية مينيسوتا تعرضت لهجمات إلكترونية يومي الأحد والاثنين الماضيين، باستخدام أساليب تحمل مؤشرات على ارتباطها بمجموعة قرصنة مدعومة من إيران.
وأدت الهجمات إلى انقطاع إمدادات المياه لنحو ساعتين في بلدة براهام الواقعة ضمن منطقة مينيابوليس الكبرى، قبل أن تتمكن الجهات المختصة من إعادة الخدمة.
وقالت شركة الأمن السيبراني "تينابل" إن الأسلوب المستخدم في الهجمات "يتوافق" مع التكتيكات التي تعتمدها مجموعة "سايبر أفنجرز" (CyberAv3ngers)، والتي تتهمها الحكومة الأمريكية بالارتباط بإيران، فيما أشارت السلطات الأمريكية إلى أنها تشتبه أيضًا في ضلوع قراصنة إيرانيين في تنفيذ تلك الهجمات.
وكانت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنى التحتية الأمريكية (CISA) قد أصدرت، في 22 يوليو/تموز، تحذيرًا من احتمال تعرض أنظمة التحكم الإلكترونية في البنى التحتية داخل الولايات المتحدة لهجمات قد تنفذها جهات مرتبطة بإيران.
وفي سياق متصل، أعلنت مجموعة القرصنة الإلكترونية "حنظلة"، في مارس/آذار الماضي، مسؤوليتها عن هجمات إلكترونية استهدفت شركتي سترايكر المتخصصة في التكنولوجيا الطبية، وفيريفون العاملة في مجال أجهزة الدفع الإلكتروني والمعاملات المالية عبر الإنترنت. وفي حين أكدت شركة سترايكر تعرضها للهجوم، نفت فيريفون تسجيل أي اختراق لأنظمتها.
وقالت مجموعة "حنظلة"، في بيان آنذاك، إن الهجمات جاءت ردًا على ما وصفته بـ"الهجوم الوحشي على مدرسة ميناب"، في إشارة إلى مدرسة ابتدائية في جنوب إيران تعرضت لقصف خلال اليوم الأول من الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط عقب ضربات أمريكية و"إسرائيلية" استهدفت إيران، وأسفرت، وفق الإعلام الرسمي الإيراني، عن مقتل 73 فتى و47 فتاة و26 معلمًا، إضافة إلى سبعة من الأهالي وسائق حافلة مدرسية وشخص آخر.
