☰
✕

قائمة الموقع

فدرالية حقوقية تحذر من تسليم فلسطيني إلى واشنطن وتؤكد: العمل الإنساني ليس جريمة

2026-08-03T12:10:00+03:00
شهاب - وكالات

أعربت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (IFRD) عن قلقها إزاء اعتقال السلطات البريطانية المواطن الفلسطيني الحاصل على الجنسية التركية محمد يوسف حسنة، المعروف أيضًا باسم "أورهان كوركماز"، استنادًا إلى لائحة اتهام صادرة عن القضاء الأمريكي تتضمن مزاعم بتقديم دعم مالي لحركة حماس، محذرة من المضي في إجراءات تسليمه إلى الولايات المتحدة قبل استكمال المراجعة القضائية المستقلة للاتهامات الموجهة إليه.

وقالت الفدرالية، في بيان صحفي، إن حسنة (45 عامًا) يتمتع بحقوق قانونية كاملة، ويجب ضمان عدم تسليمه إلى الإدارة الأمريكية قبل استنفاد جميع الضمانات القضائية، مؤكدة أن ممارسة الأنشطة الإنسانية العلنية والمشروعة حق مكفول لكل فرد.

وكان موقع وزارة العدل الأمريكية قد أعلن أن السلطات البريطانية أوقفت حسنة تمهيدًا لتسليمه إلى الولايات المتحدة، حيث يواجه اتهامات تتعلق بتمويل حركة حماس.

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن المدعي العام الأمريكي في مانهاتن، جيمي ماكدونالد، قوله إن حسنة شارك في إيصال إمدادات غذائية وتمويل إلى قطاع غزة.

وأضافت الوكالة أن لائحة الاتهام تتضمن مزاعم بالتآمر لتقديم دعم مادي لحركة حماس، والتآمر لتمويل الإرهاب، وهي اتهامات تصل العقوبة القصوى لكل منها إلى السجن لمدة 20 عامًا.

كما أوردت الوكالة، نقلًا عن بيان للحكومة الأمريكية، أن حسنة عمل منذ عام 2023 على الأقل بشكل وثيق مع القيادي في حركة حماس غازي حمد، الذي كان يشرف على وزارة التنمية في قطاع غزة.

وأكدت الفدرالية أنها اطلعت على الشكوى الجنائية المختومة المقدمة أمام محكمة المقاطعة الأمريكية للمنطقة الجنوبية في نيويورك، والتي تتهم حسنة بالتآمر لتقديم دعم مادي لحركة حماس، إلى جانب تهم أخرى مرتبطة بتمويل الإرهاب.

وشددت على أن هذه الشكوى تمثل وثيقة اتهام تستند إلى وجود سبب معقول لفتح الدعوى، ولا تشكل حكمًا بالإدانة، موضحة أنها لم تخضع بعد لاختبار الأدلة أو استجواب الشهود أو مرافعات الدفاع، وبالتالي فإن حسنة يتمتع بقرينة البراءة إلى أن تثبت إدانته أمام محكمة مختصة.

وأشارت الفدرالية إلى أن جانبًا كبيرًا من الاتهامات يعتمد على اتصالات مترجمة وصفها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي بأنها "ترجمات أولية قابلة للمراجعة"، إضافة إلى تفسيرات قدمها أحد الشهود، معتبرة أن هذه المواد ينبغي أن تخضع للفحص القضائي الدقيق والطعن من قبل هيئة الدفاع.

ولفتت إلى أن قضايا سابقة ارتبطت بمنظمات إنسانية واتهامات تتعلق بـ"جمعيات خيرية" شهدت تدقيقًا واسعًا في معايير الإثبات والتناسب، الأمر الذي يستوجب مراجعة قضائية مستقلة بعيدًا عن أي افتراضات مسبقة.

وأوضحت الفدرالية أن المعطيات الأولية المتوفرة تشير إلى أن الأنشطة المنسوبة إلى حسنة جرت في إطار علني ومعلن، ومن خلال وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة، وهي الجهة الرسمية المسؤولة عن تنظيم العمل الإغاثي والإنساني في القطاع، مجددة التأكيد على أن العمل الإنساني المشروع حق لا يجوز تجريمه.

وأضافت أن الاتهامات الأمريكية تستند في جوهرها إلى ادعاءات "إسرائيلية"، معتبرة أن هذا النمط سبق أن استُخدم ضد منظمات حقوقية مستقلة وهيئات أممية ودولية، من بينها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وهو ما يعزز – بحسب البيان – المخاوف من استخدام هذه الاتهامات كوسيلة سياسية لتقويض العمل الإنساني وتجفيف مصادره، وحرمان الفلسطينيين من أي جهود إغاثية مستقلة وفاعلة، بما يكرس حالة التجويع التي يتعرض لها المدنيون في قطاع غزة.

وأكدت الفدرالية أن العمل الإنساني لا يمكن اعتباره جريمة، محذرة من محاصرة المؤسسات والأفراد العاملين في المجال الإغاثي عبر توجيه اتهامات ذات طابع سياسي لا تستند إلى أدلة قاطعة.

وطالبت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية بالإفراج عن محمد يوسف حسنة، وضمان تمتعه بمحاكمة عادلة، وتمكينه من الحصول على كامل حقوقه في التمثيل القانوني، مع الالتزام بجميع الإجراءات القانونية الواجبة طوال مراحل التقاضي.

اخبار ذات صلة