☰
✕

قائمة الموقع

كيف تحمي حكومة الاحتلال المستوطنين المتهمين بالاعتداء على الفلسطينيين؟ القصة الكاملة

2026-08-04T09:44:00+03:00
وكالة شهاب

أثار قرار وزير جيش الاحتلال "الإسرائيلي يسرائيل كاتس" إقالة قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، اللواء آفي بالوط، موجة واسعة من الجدل داخل المؤسسة العسكرية "الإسرائيلية"، بعدما ربطت وسائل إعلام "إسرائيلية" القرار بخلاف نشب بين الطرفين على خلفية التعامل مع مستوطن متهم بالمشاركة في اعتداءات عنيفة ضد فلسطينيين في الأغوار الشمالية.

وكشفت صحيفة "معاريف" العبرية أن الأزمة بدأت بعدما أيد بالوط إجراءات إدارية كانت تستهدف أحد المستوطنين المتورطين في هجمات ضد الفلسطينيين، في حين رفض وزير جيش الاحتلال تمديد تلك الإجراءات، قبل أن يعلن بصورة مفاجئة، وخلال مقابلة تلفزيونية، إنهاء مهام قائد المنطقة الوسطى وتعيين قائد جديد بدلاً منه.

ووفق الصحيفة، لم يُبلغ رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير ولا قائد المنطقة الوسطى مسبقاً بقرار الإقالة، إذ علم الطرفان بالأمر من خلال البث التلفزيوني، وهو ما أثار حالة من الغضب داخل المؤسسة العسكرية التي اعتبرت الخطوة ذات دوافع سياسية أكثر منها مهنية.

وبحسب وسائل إعلام "إسرائيلية"، فإن الخلاف بين كاتس وبالوط تصاعد خلال الأيام الماضية بعد اعتراض وزير جيش الاحتلال على قرار لجنة الاستئناف العسكرية عدم إلغاء الإجراءات الإدارية المفروضة على المستوطن المتطرف تال ينون دارديك، الذي تشتبه سلطات الاحتلال بتورطه في هجوم استهدف فلسطينيين في تجمع خربة حمصة بالأغوار خلال شهر آذار/مارس الماضي.

وكان كاتس قد أعلن في وقت سابق رفضه تجديد الإجراءات بحق المستوطن، مؤكداً أنه سيتعامل مع القضية "بوسائل أخرى"، وهو ما اعتبره مراقبون رسالة سياسية تعكس رفض الحكومة الإسرائيلية فرض قيود على المستوطنين المتورطين في الاعتداءات ضد الفلسطينيين.

وتشير شهادات فلسطينية، نقلتها أيضاً وسائل إعلام "إسرائيلية"، إلى أن الهجوم الذي استهدف خربة حمصة تضمن اعتداءات جسدية على السكان، وتهديدات بالقتل، والاعتداء على أطفال ونساء، إلى جانب عمليات تقييد للسكان وسرقة قطعان الأغنام وممتلكات خاصة، وتخريب واسع للممتلكات الزراعية.

ويرى مراقبون أن الخلاف الذي انتهى بإقالة قائد المنطقة الوسطى يكشف حجم الضغوط السياسية التي تمارسها حكومة الاحتلال لحماية المستوطنين، حتى في الحالات التي توصي فيها جهات أمنية وعسكرية باتخاذ إجراءات بحق المتورطين في اعتداءات موثقة ضد الفلسطينيين.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه حكومة الاحتلال توسيع المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية، إذ أعلن وزير جيش الاحتلال، الجمعة الماضية، أن حكومته صادقت منذ تشكيلها أواخر عام 2022 على إنشاء 104 مستوطنات و160 مزرعة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة.

وفي المقابل، تواصل سلطات الاحتلال توسيع استخدام أوامر الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين، بينما ترفض تطبيق الإجراءات ذاتها بحق المستوطنين المتهمين بتنفيذ اعتداءات ضد الفلسطينيين، رغم تصاعد هجمات المستوطنين في مختلف محافظات الضفة الغربية.

ووفق معطيات صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون خلال النصف الأول من عام 2026 ما مجموعه 3488 اعتداءً بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، شملت الاعتداء على المواطنين، وإحراق وتخريب الممتلكات، والاستيلاء على الأراضي، ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم، إضافة إلى إقامة بؤر استيطانية جديدة.

وتشير البيانات الفلسطينية إلى أن نحو 750 ألف مستوطن يقيمون حالياً في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية منتشرة في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس المحتلة، في ظل تصاعد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين، وسط اتهامات فلسطينية للحكومة الإسرائيلية بتوفير الحماية السياسية والأمنية لمنفذي تلك الهجمات، بدلاً من محاسبتهم.

اخبار ذات صلة