صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ ساعات فجر اليوم الخميس، عملياتها العسكرية في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، عبر تنفيذ سلسلة واسعة من الاقتحامات والمداهمات والاعتقالات، بالتزامن مع اعتداءات نفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، أسفرت عن إصابات وإلحاق أضرار بالمركبات والأراضي الزراعية.
وشهد مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة أعنف الاعتداءات، حيث واصلت قوات الاحتلال عدوانها على المخيم وبلدة كفر عقب، ودفعت بتعزيزات عسكرية جديدة إلى المنطقة، تزامنًا مع حملة مداهمات واسعة للمنازل. كما اعتقلت الفلسطيني محمد جميل عمار بعد اقتحام منزله، قبل أن تُفجّر أجزاءً منه، في حين منعت مركبات الإسعاف من دخول المخيم، وأعاقت نقل المرضى والحالات الطارئة إلى المستشفيات، ما زاد من معاناة السكان في ظل الحصار العسكري المفروض على المنطقة.
وفي محافظة نابلس، كثفت قوات الاحتلال عمليات الاقتحام التي طالت عددًا من البلدات والقرى، حيث اقتحمت بلدات بيت فوريك وبيت إمرين وقرية صرة وقرية تل، ونفذت حملات تفتيش واسعة للمنازل والمحال التجارية، كما اعتقلت الشابين محمد إياد دغلس من بلدة برقة شمال غرب نابلس، ويزن منذر ترابي من قرية صرة، عقب مداهمة منزليهما.
وفي بلدة بيت فوريك، احتجزت قوات الاحتلال عددًا من الشبان خلال عمليات الدهم والتفتيش، فيما داهمت محلًا تجاريًا، وسط انتشار مكثف للجنود في شوارع البلدة.
كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية عورتا جنوب شرق نابلس، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الشبان، أسفرت عن إصابة شابين، أحدهما بالرصاص الحي، فيما أصيب الآخر برضوض، وفق مصادر طبية.
وفي محافظة طولكرم، أعادت قوات الاحتلال اقتحام بلدة دير الغصون شمال المدينة، وداهمت عددًا من المنازل، قبل أن تعتقل شابًا من البلدة. كما اقتحمت بلدتي عتيل وزيتا، وأطلقت خلال الاقتحام قنابل الإنارة والقنابل الصوتية، في محاولة لترويع السكان.
وفي الأغوار، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة طوباس، كما داهمت مخيم عين السلطان شمال مدينة أريحا، واعتقلت الأسير المحرر ياسر أبو شرار عقب مداهمة منزله.
وامتدت الاقتحامات إلى محافظة جنين، حيث داهمت قوات الاحتلال منزلًا في قرية المطلة شرق المدينة، فيما اعتدى جنود الاحتلال على شاب بالضرب والتنكيل خلال اقتحام حي الزهراء بمدينة جنين.
وفي محافظة بيت لحم، داهمت قوات الاحتلال منزلًا في منطقة هندازة جنوب المدينة، بينما اقتحمت منطقة واد الشيخ قرب مخيم العروب شمال الخليل.
بالتوازي مع التصعيد العسكري، واصل المستوطنون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في عدة مناطق من الضفة الغربية، حيث حطموا عددًا من مركبات المواطنين خلال هجوم على قرية جيبيا شمال رام الله، كما خطّوا شعارات عنصرية ومعادية على ممتلكات الفلسطينيين في خربة الطوبا بمسافر يطا جنوب الخليل.
وفي اعتداء آخر، أضرم مستوطنون النار في أراضٍ فلسطينية قرب البؤرة الاستيطانية المقامة في منطقة العديسة ببلدة سعير شمال الخليل، في استمرار لاعتداءات تهدف إلى توسيع السيطرة الاستيطانية وإجبار المواطنين على ترك أراضيهم.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة ستة فلسطينيين برضوض، جراء اعتداء مستوطنين على عائلات فلسطينية في مسافر يطا جنوب الخليل، حيث جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي محافظة رام الله، اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال في قرية قراوة بني زيد شمال غرب المدينة، عقب اقتحام المنطقة، وسط إطلاق كثيف لقنابل الغاز والصوت.
ويأتي هذا التصعيد في ظل مواصلة الاحتلال توسيع عملياته العسكرية في مدن وبلدات الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال، في سياسة تستهدف تكثيف الضغوط على الفلسطينيين وفرض مزيد من الوقائع الميدانية على الأرض، وسط تحذيرات من اتساع رقعة التوتر في مختلف محافظات الضفة.
