☰
✕

قائمة الموقع

تحركات لفتح مضيق هرمز وسط مساعٍ لاتفاق "وشيك"

2026-08-08T08:27:00+03:00
شهاب - وكالات

تلوح في الأفق بوادر اتفاق قد يمهّد لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية، بعد نحو خمسة أشهر من اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية، في وقت تسببت فيه اضطرابات حركة الشحن عبر المضيق في تعطيل صادرات النفط ورفع مستويات القلق بشأن إمدادات الطاقة العالمية.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أمريكي قوله إن تقدمًا أحرز في الاتصالات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن وضع المضيق، مرجحًا إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الفترة القريبة المقبلة يسمح باستئناف حركة الشحن التجاري دون عوائق.

وقال المسؤول: "هناك تقدم بين عمان وإيران بشأن المضيق، ونتوقع التوصل إلى اتفاق قريب"، مضيفًا أنه بمجرد الإعلان عن اتفاق يسمح باستئناف حركة التجارة البحرية، سترفع الولايات المتحدة الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

وأوضح أن الإجراءات الأمريكية ستظل مرتبطة بالتطورات على الأرض، وبمدى التزام إيران بما يتم الاتفاق عليه، قائلًا: "ستظل الإجراءات الأمريكية قائمة على ما يحدث ومرتبطة بمدى وفاء إيران بالتزاماتها".

ويكتسب أي اتفاق محتمل بشأن مضيق هرمز أهمية كبيرة بالنسبة إلى أسواق الطاقة العالمية، إذ كان نحو برميل واحد من كل خمسة براميل نفط يستهلكها العالم يمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة و"إسرائيل" على إيران في 28 فبراير/شباط.

وأدى الاضطراب الذي أصاب حركة نقل النفط عبر المضيق إلى ارتفاع أسعار الطاقة، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي، وما قد يترتب عليها من زيادة الضغوط التضخمية.

وخلال الأسابيع الأخيرة، ألمحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكثر من مرة إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب بشأن إعادة فتح المضيق، إلا أن إيران نفت في مناسبات سابقة إجراء محادثات بهذا الخصوص.

ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت الجولة الأخيرة من المفاوضات المكثفة ستقود إلى اتفاق طويل الأمد يضمن استقرار حركة الملاحة، أم أنها ستفضي إلى ترتيبات مؤقتة مرتبطة بالتطورات العسكرية والسياسية في المنطقة.

وتزامنت الهجمات الإيرانية على سفن في مضيق هرمز مع تصاعد هجمات جماعة "الحوثيين" في اليمن، التي استهدفت سفنًا في منطقة اختناق أخرى ذات أهمية استراتيجية للطاقة، تقع على الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية بين البحر الأحمر وخليج عدن.

وفي أحدث مؤشر على حجم المخاطر التي تواجه حركة الملاحة، أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك"، إحدى كبرى شركات إنتاج الطاقة في العالم، أمس الجمعة، أن 15 سفينة تابعة لها تعرضت لهجمات أثناء عبورها مضيق هرمز منذ بدء الصراع.

وقالت الشركة إن الهجمات التي وصفتها بأنها غير مبررة أدت إلى مقتل أحد أفراد أطقم السفن وإصابة 20 آخرين.

ويأتي ذلك بينما يتسع نطاق القلق بشأن تداعيات الصراع الإقليمي، بعدما امتدت الهجمات الصاروخية الإيرانية لتطال دولًا خليجية تضم عددًا من أبرز منتجي ومصدري النفط في العالم، ما أثار مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على إمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية.

وبالتزامن مع هذه التطورات، وقعت السعودية وباكستان وتركيا اتفاقًا دفاعيًا مشتركًا في مكة، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الأمنية في المنطقة على خلفية الحرب والتوترات المتزايدة.

وقالت الدول الثلاث، في بيان مشترك، إن الاتفاق، الذي يجمع ثلاثة حلفاء للولايات المتحدة، يهدف إلى تعزيز الردع الجماعي في مواجهة العدوان.

وينص الاتفاق على اعتبار أي هجوم مسلح يستهدف إحدى الدول الثلاث بمثابة هجوم يستهدفها جميعًا، بما يعزز مستوى التنسيق الدفاعي بينها في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

ويأتي الحراك الدبلوماسي بشأن مضيق هرمز في وقت بات فيه المضيق أحد أبرز نقاط الضغط في الحرب، نظرًا لدوره المحوري في نقل النفط عالميًا، فيما قد يشكل أي اتفاق بشأن إعادة فتحه أمام الملاحة التجارية تطورًا مهمًا بالنسبة إلى أسواق الطاقة وحركة التجارة، لكنه يظل مرتبطًا بمسار المفاوضات والتطورات العسكرية في المنطقة.

اخبار ذات صلة