☰
✕

قائمة الموقع

مخطط تهجير الفلسطينيين من غزة لا يزال مطروحًا.. ومصر تعتبره "خطًا أحمر"

2026-08-09T08:23:00+03:00
شهاب - وكالات

حذّر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي من أن مخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة لا يزال مطروحًا، مؤكدًا أن القاهرة ستواجه أي محاولة لاقتلاع الفلسطينيين من أرضهم بكل قوة، باعتبار أن التهجير يمثل "خطًا أحمر" لمصر والدول العربية والإسلامية.

وقال عبد العاطي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام مصرية، إن ما يسمى "التهجير الطوعي" لا يمكن وصفه بالطوعي إذا جرى خلق ظروف تجعل الحياة داخل قطاع غزة مستحيلة، موضحًا أن دفع السكان إلى مغادرة أرضهم تحت وطأة هذه الظروف يمثل إجبارًا يتعارض مع القانون الدولي وحقوق الشعب الواقع تحت الاحتلال.

وشدد الوزير المصري على أن بلاده "لن تقبل ولن تسمح" بحدوث تهجير للفلسطينيين من قطاع غزة، مؤكدًا تمسك القاهرة ببقائهم على أرضهم ورفض أي محاولات لاقتلاعهم منها أو فرض واقع جديد على القطاع من خلال الضغط العسكري والإنساني.

وفي ما يتعلق بالضفة الغربية المحتلة، أعرب عبد العاطي عن قلق القاهرة من تصاعد الانتهاكات بحق الفلسطينيين، معتبرًا أن السياسات "الإسرائيلية" الجارية تمثل "ضمًا صامتًا" و"ضمًا بالأمر الواقع".

وحذر من أن استمرار هذه السياسات يهدد بتقويض ما تبقى من الأراضي الفلسطينية، ويقوض فرص إقامة الدولة الفلسطينية وإمكانية تطبيق حل الدولتين، في ظل اتساع الإجراءات التي تفرض وقائع جديدة على الأرض.

وأكد أن القضية الفلسطينية ترتبط بصورة أساسية بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، مشددًا على أن "استخدام القوة مهما بلغت لن يحقق أمنًا مستدامًا لإسرائيل أو المنطقة"، ما لم تُعترف الحقوق الفلسطينية وتُعالج جذور الصراع.

وبشأن خطة السلام الخاصة بقطاع غزة، أعرب عبد العاطي عن أمل القاهرة في إحراز تقدم في تنفيذها، مشيرًا إلى المرونة التي أبدتها الفصائل الفلسطينية بشأن قضية حصر السلاح، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة تنفيذ الالتزامات الواردة في الخطة بصورة متزامنة.

وأوضح أن المرحلة الأولى من الخطة لم تستكمل جميع بنودها، ولا سيما ما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الوصول إلى الحد الأدنى المستهدف، والمقدر بـ600 شاحنة يوميًا، لم يتحقق حتى الآن، إلى جانب استمرار الحاجة إلى إعادة تأهيل المستشفيات والعيادات التي تضررت بفعل الحرب.

وأشار إلى أن المرحلة الثانية تتضمن مسارين أساسيين، هما حصر السلاح وتنفيذ الانسحاب "الإسرائيلي" من قطاع غزة، مؤكدًا أن القاهرة ترى ضرورة تنفيذ المسارين بالتزامن، وليس وفق صيغة تفرض التزامات على طرف واحد قبل تنفيذ الطرف الآخر لتعهداته.

وبحسب عبد العاطي، تتضمن المرحلة الثانية أيضًا دخول قوة للاستقرار الدولية وتمكين لجنة وطنية فلسطينية من إدارة قطاع غزة خلال مرحلة انتقالية تمتد حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2027، تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع.

وانتقد وزير الخارجية المصري ما وصفه بعدم التزام الجانب "الإسرائيلي" بتنفيذ التعهدات، مشيرًا إلى استمرار سقوط المدنيين في قطاع غزة رغم إعلان الفصائل الفلسطينية استعدادها لحصر السلاح.

وقال إن القاهرة ترى أن الجانب الأميركي يتحمل مسؤولية أساسية في الدفع باتجاه تنفيذ المرحلة الثانية واستكمال استحقاقات المرحلة الأولى، باعتبار أن الخطة مرتبطة بصورة مباشرة بإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأشار عبد العاطي إلى استمرار الاتصالات المصرية مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، موضحًا أن هناك رغبة أميركية في المضي قدمًا نحو تنفيذ خريطة الطريق والانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة.

 

اخبار ذات صلة