☰
✕

قائمة الموقع

جامعة أميركية تتراجع عن تعيين مؤرخ "إسرائيلي" بعد وصفه حرب غزة بـ"الإبادة"

2026-08-09T08:34:00+03:00
شهاب - وكالات

تراجعت جامعة مينيسوتا الأميركية عن تعيين المؤرخ الإسرائيلي راز سيغال رئيسًا لمركز دراسات الهولوكوست والإبادة الجماعية، بعد خمسة أيام فقط من اختياره للمنصب، وذلك عقب ضغوط من مانحين ومشرعين ومنظمات مؤيدة لـ"إسرائيل"، وفق ما أوردته وسائل إعلام عبرية.

وكانت الجامعة قد اختارت سيغال للمنصب في يونيو/حزيران 2024، بعد أن أوصت به لجنة البحث بصورة شبه إجماعية، وأشادت بمؤهلاته الأكاديمية وخبرته في مجال دراسات الهولوكوست والإبادة الجماعية.

إلا أن الجامعة تراجعت عن قرار التعيين بعد أيام من قبول سيغال العرض، وقالت إنها تلقت "وجهات نظر" إضافية من أفراد في المجتمع، في خطوة أثارت جدلًا بشأن الضغوط السياسية التي يمكن أن يتعرض لها الأكاديميون بسبب مواقفهم من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وجاء التراجع عن تعيين سيغال على خلفية مواقفه العلنية من الحرب على غزة، إذ كتب في مقال نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية في 13 أكتوبر/تشرين الأول، وصف فيه ما تقوم به "إسرائيل" في القطاع بأنه "حالة واضحة من الإبادة الجماعية".

وكان سيغال من أوائل الأكاديميين الذين قالوا إن الأفعال الإسرائيلية في قطاع غزة ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، مستندًا في ذلك إلى خبرته الأكاديمية في دراسة الإبادات الجماعية وتاريخ الهولوكوست.

وفي المقابل، اتهم منتقدو المؤرخ الإسرائيلي بأنه برر هجوم حركة "حماس" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وهو ما رفضه سيغال، مؤكدًا أن موقفه من العمليات الإسرائيلية في غزة لا يعني تبرير الهجوم، وأنه وصف هجوم السابع من أكتوبر في مقاله بأنه "مجزرة جماعية" وجريمة حرب.

وبعد أكثر من عامين على سحب تعيينه، توصل سيغال والجامعة الأسبوع الماضي إلى اتفاق تسوية ينص على حصوله على تعويض قدره 250 ألف دولار، بحسب ما أوردته وسائل إعلام عبرية.

ولا يمثل مبلغ التسوية، وفق المعطيات المنشورة، إقرارًا من الجامعة بالمسؤولية عن قرارها أو اعترافًا بارتكاب مخالفة.

وقال سيغال إن التسوية يمكن أن تشجع الأكاديميين الذين تعرضوا لعقوبات بسبب انتقادهم لـ"إسرائيل" على "الرد" وعدم قبول ما يتعرضون له من ضغوط.

وأوضح المؤرخ الإسرائيلي، وهو يهودي وحفيد لأربعة ناجين من المحرقة، أنه كان يأمل في العودة إلى المنصب الذي اختير له بدلًا من الحصول على تعويض مالي، إلا أنه أُبلغ بأن هذا الخيار غير مطروح.

وكان سيغال قد قال مؤخرًا، في معرض حديثه عن موقفه من الحرب على غزة: "أتمنى حقًا أن أكون مخطئًا ولكن للأسف لم أكن كذلك"، في إشارة إلى تحذيراته السابقة من أن السياسات الإسرائيلية في القطاع تحمل سمات الإبادة الجماعية.

ويشغل سيغال حاليًا منصب أستاذ متفرغ في جامعة ستوكتون بولاية نيوجيرسي، حيث يرأس برنامج الدراسات العليا في دراسات الهولوكوست والإبادة الجماعية.

وتعيد القضية فتح النقاش في الأوساط الأكاديمية الأميركية حول حدود حرية التعبير بشأن الحرب على غزة، ومدى تأثير الضغوط السياسية والمالية على قرارات الجامعات، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأكاديميين ينتقدون السياسات الإسرائيلية أو يستخدمون مصطلحات قانونية وأكاديمية، من بينها "الإبادة الجماعية"، لوصف ما يجري في القطاع.

اخبار ذات صلة