ترامب يعيّن محامياً يهودياً مستشاراً للبيت الأبيض.. شارف ينتقل من إدارة أوراق الرئيس إلى دائرة القرار
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين المحامي ويل شارف مساعداً للرئيس ومستشاراً للبيت الأبيض، اعتباراً من الأول من سبتمبر/أيلول 2026، خلفاً لديفيد وارينغتون الذي قرر الانتقال إلى القطاع الخاص.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، إن شارف "أبلى بلاءً حسناً" خلال توليه منصب سكرتير موظفي البيت الأبيض، مشيداً بخبرته القانونية وعمله السابق مدعياً عاماً فيدرالياً ومحامياً في القطاع الخاص، إلى جانب عمله مساعداً قضائياً لدى قاضيين في محاكم الاستئناف الفيدرالية.
ويمثل التعيين ترقية لشارف من موقع إداري شديد الحساسية داخل البيت الأبيض إلى منصب يجعله جزءاً من الدائرة القانونية والسياسية الأقرب إلى الرئيس، في ظل الدور الذي أداه خلال الفترة الماضية في إدارة الملفات والمذكرات والقرارات التي تصل إلى مكتب ترامب.
وكان شارف من أبرز الوجوه التي ظهرت إلى جانب ترامب خلال الأيام الأولى من ولايته، ولا سيما أثناء توقيع سلسلة من الأوامر التنفيذية، إذ كان يتولى ترتيب الملفات التي تعرض على الرئيس ومتابعة مسارها داخل أروقة البيت الأبيض.
ويُعد منصب سكرتير موظفي البيت الأبيض من أكثر المواقع تأثيراً داخل الجناح الغربي، رغم بقائه بعيداً نسبياً عن الأضواء، إذ يتولى صاحبه تنظيم تدفق المعلومات والمذكرات والوثائق إلى الرئيس، ومتابعة ما يخرج من مكتبه إلى مؤسسات الدولة والرأي العام.
كما ينسق شاغل المنصب بين فرق السياسة والاتصالات والشؤون القانونية، ما يمنحه اطلاعاً واسعاً على الملفات التي تتحرك داخل البيت الأبيض، ويجعله عملياً أحد أبرز بوابات الوصول إلى الرئيس ودوائر صنع القرار.
وكانت وكالة "أسوشيتد برس" قد وصفت شارف في تقرير نشرته في يناير/كانون الثاني 2025 بأنه كان حاضراً إلى جانب ترامب خلال توقيعه الأوامر التنفيذية، ويتولى ترتيب المجلدات والوثائق التي تُعرض أمامه.
وانضم شارف إلى الفريق القانوني لترامب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وكان من أعضاء فريق الدفاع عنه في قضية التدخل في الانتخابات التي رفعها المحقق الخاص السابق جاك سميث، والتي وصلت إلى المحكمة العليا الأمريكية.
وقبل انضمامه إلى إدارة ترامب، عمل شارف مديراً للسياسات لدى حاكم ولاية ميسوري السابق إريك غريتنز، كما عمل مساعداً للمدعي العام الأمريكي، ودرس في جامعة برينستون وكلية الحقوق بجامعة هارفارد.
وكان ترامب قد عيّنه سكرتيراً لموظفي البيت الأبيض في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مستنداً إلى خبرته القانونية وعمله في عدد من الملفات المتعلقة بالرئيس.
كما ارتبط اسم شارف بملفات قضائية مهمة خلال الولاية الأولى لترامب، وكان من المشاركين في الجهود المتعلقة بتثبيت قضاة في المحاكم الفيدرالية، بينهم قاضيا المحكمة العليا بريت كافانو وإيمي كوني باريت.
ويحظى شارف كذلك بحضور بارز داخل الأوساط اليهودية في الولايات المتحدة، إذ نشأ، وفق تقارير إعلامية، في عائلة يهودية أرثوذكسية حديثة، وشارك خلال دراسته في أنشطة الحياة اليهودية داخل جامعة برينستون.
وفي عام 2023، أسس شارف، إلى جانب جوش هامر، مجموعة حملت اسم "اليهود ضد سوروس"، وركزت على الدفاع عن حق انتقاد الملياردير جورج سوروس، مع رفض اعتبار هذا الانتقاد في حد ذاته شكلاً من أشكال معاداة السامية.
كما خاض شارف سباقاً انتخابياً لمنصب المدعي العام في ولاية ميسوري عام 2024، لكنه خسر أمام المدعي العام الحالي أندرو بيلي.
ويأتي انتقال شارف إلى منصب مستشار البيت الأبيض في وقت تعزز فيه إدارة ترامب حضور عدد من المقربين منه والمحامين الذين عملوا على ملفاته القانونية داخل مؤسسات الحكم، ما يمنح التعيين أهمية تتجاوز مجرد التغيير الإداري في البيت الأبيض.