كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي، نقلًا عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تستعد للبدء بعملية إزالة مواد نووية من موقع سري في سوريا، وذلك بعد تفاهم جرى بين الإدارة الأمريكية والحكومة السورية و"إسرائيل" بشأن التعامل مع المواد الموجودة في الموقع.
وبحسب الموقع، فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستتولى إزالة المواد النووية المخزنة في موقع سري، مشيرًا إلى أن هذه المواد يُزعم أنها كانت جزءًا من مشروع لبناء مفاعل نووي سري.
وأفاد مسؤولون إسرائيليون لـ"أكسيوس" بأن جيش الاحتلال قصف مداخل الموقع، الذي تطلق عليه الجهات الإسرائيلية اسم "الموقع 99"، عقب انتقال السلطة في سوريا عام 2024، وذلك بهدف منع الوصول إلى المواد الموجودة داخله.
ووفق رواية الموقع الأمريكي، رصد مراقبون إسرائيليون قبل أسابيع تحركات بالقرب من الموقع، وأثار ذلك مخاوف لدى الجانب الإسرائيلي من احتمال محاولة السلطات السورية الوصول إلى المواد النووية الموجودة فيه.
وأضاف أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدخلت في القضية، وحثت "إسرائيل" على عدم اتخاذ أي إجراء، كما تواصلت مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لبحث آلية التعامل مع المواد الموجودة في الموقع.
وبحسب مصادر "أكسيوس"، أفضت الاتصالات إلى توقيع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والحكومة السورية اتفاقًا قبل نحو ثلاثة أسابيع، يقضي بإزالة المواد النووية من الموقع.
ويأتي الحديث عن الاتفاق في ظل ملف نووي سوري قديم، إذ أعلنت "إسرائيل" عام 2018 رفع السرية عن معلومات قالت إن طائراتها قصفت في سبتمبر/أيلول 2007 مفاعلًا نوويًا في محافظة دير الزور شرقي سوريا، كان في مراحل متقدمة من البناء.
وفي خريف عام 2025، أفادت وكالة "رويترز"، استنادًا إلى تقرير سري للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بأن الوكالة عثرت على آثار لليورانيوم في سوريا، وقالت إن هذه الآثار مرتبطة بموقع دير الزور.
ولم يوضح التقرير تفاصيل طبيعة المواد النووية التي يُفترض نقلها، أو حجمها، كما لم تتضح حتى الآن آلية تنفيذ عملية الإزالة أو الجهة التي ستتولى نقل المواد إلى خارج الموقع.
ويفتح الاتفاق، في حال تأكد تنفيذه، مسارًا جديدًا للتعامل مع ملف المواد النووية السورية، في ظل استمرار المساعي الدولية للتحقق من طبيعة المواقع والمواد المرتبطة بالبرنامج النووي السوري السابق.