☰
✕

قائمة الموقع

الاحتلال يقتحم طمون ويدمر خطوط المياه ويمهّد لهدم منزل شهيد في قرية "تل"

2026-08-11T08:38:00+03:00
وكالة شهاب

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، اعتداءاتها في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تزامنًا مع اقتحام بلدة طمون جنوب طوباس وتدمير خطوط لنقل المياه في مناطق جنوب شرق المحافظة، فيما واصلت تحركاتها العسكرية في قرية تل جنوب غربي نابلس، تمهيدًا لهدم منزل الشهيد الشيخ فاروق رمضان.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة طمون جنوب طوباس، خلال ساعات الليل بين الاثنين والثلاثاء، وسط تحركات عسكرية في البلدة، دون أن تتضح على الفور تفاصيل ما خلفه الاقتحام من اعتقالات أو أضرار.

وسبق الاقتحام، تدمير قوات الاحتلال خطوط نقل المياه في منطقتي عاطوف والرأس الأحمر جنوب شرق طوباس، في اعتداء يضاف إلى سلسلة إجراءات تستهدف مصادر المياه والأراضي الزراعية في المنطقة.

وقال الناشط الحقوقي الفلسطيني عارف دراغمة، إن قوات الاحتلال أقدمت على تدمير خطوط المياه في المنطقتين، مشيرًا إلى أن المنطقة تتعرض منذ أشهر لأعمال تجريف طالت الأراضي الزراعية، إلى جانب تدمير خطوط نقل المياه وردم آبار ارتوازية.

وأوضح دراغمة أن هذه الإجراءات تسببت بخسائر اقتصادية كبيرة للقطاع الزراعي، في ظل اعتماد الأهالي والمزارعين على هذه المصادر في ري الأراضي وتوفير احتياجاتهم المائية.

وفي محافظة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال مساء الاثنين قرية تل جنوب غربي المدينة، لتنفيذ قرار هدم منزل الشهيد الشيخ فاروق رمضان، وذلك عقب رفض محكمة الاحتلال التماسًا تقدمت به عائلته لوقف عملية الهدم.

وأفادت مصادر محلية بأن الارتباط العسكري الفلسطيني أُبلغ باعتزام قوات الاحتلال تفجير المنزل، وسط انتشار وتحركات عسكرية في محيط القرية، بالتزامن مع حالة من التوتر ومخاوف لدى الأهالي من إغلاق مداخل تل وتشديد الإجراءات العسكرية خلال تنفيذ عملية الهدم.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت القرية في وقت سابق، وداهمت منزل الشهيد رمضان، وأجرت عمليات مسح وقياسات هندسية له، في إطار التحضير لهدمه، قبل أن تسلم عائلته قرارًا عسكريًا يقضي بإخلاء المنزل وإخراج محتوياته خلال مهلة 72 ساعة.

ويضم المنزل المستهدف ثلاثة طوابق، فيما يأتي قرار هدمه ضمن سياسة الاحتلال القائمة على هدم منازل عائلات فلسطينيين يتهم أفرادًا منها بالمشاركة في عمليات ضد "إسرائيل" أو تنفيذها، وهي سياسة تعرضت لانتقادات حقوقية دولية باعتبارها شكلًا من أشكال العقاب الجماعي.

ولجأت عائلة الشهيد إلى محكمة الاحتلال في محاولة لمنع هدم منزلها، إلا أن المحكمة رفضت الالتماس، ما أتاح لقوات الاحتلال المضي في تنفيذ قرار الهدم.

وبرز اسم الشهيد فاروق رمضان في أعقاب الأحداث الدامية التي شهدتها قرية تل في 24 يوليو/تموز الماضي، عندما شن مستوطنون هجومًا على القرية، استهدف منازل وممتلكات فلسطينية، قبل أن تتطور الأحداث إلى مواجهات وإطلاق نار أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال.

وتأتي هذه الاعتداءات في وقت تتواصل فيه عمليات الاقتحام والتجريف والاستيلاء على الأراضي وتدمير مصادر المياه في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، وسط تصاعد الإجراءات العسكرية الإسرائيلية بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.

اخبار ذات صلة