لم تقتصر حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإلغاء تأشيرات الأجانب على المتهمين بارتكاب جرائم أو مخالفة شروط الإقامة، بل امتدت إلى مواقف وتصريحات سياسية، في خطوة برزت من خلالها حالات إلغاء تأشيرات لأجانب احتفلوا بمقتل الناشط السياسي اليميني تشارلي كيرك.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن إدارة ترامب ألغت أكثر من 175 ألف تأشيرة منذ عودته إلى البيت الأبيض، موضحة أن معظم الحالات ارتبطت بمواجهات مع جهات إنفاذ القانون وقضايا جنائية، إلى جانب انتهاكات لشروط التأشيرة والاحتيال ومخاوف تتعلق بالأمن القومي.
لكن الوزارة أشارت كذلك إلى إلغاء تأشيرات أشخاص بسبب تصريحات اعتبرتها الإدارة الأمريكية مؤيدة للعنف أو مرتبطة بتهديدات للمصالح الأمريكية، ومن بين الحالات التي استشهدت بها أشخاص احتفلوا بمقتل كيرك، الذي اغتيل في سبتمبر/أيلول 2025.
ووفق ما أوردته الوزارة، أُلغيت تأشيرات أشخاص نشروا تعليقات احتفالية بمقتل كيرك، من بينها عبارات اعتبرتها السلطات الأمريكية تمجيدًا لعملية الاغتيال، في مؤشر على اتساع نطاق المعايير التي تستخدمها الإدارة في مراجعة وضع حاملي التأشيرات.
وتأتي هذه الحالات ضمن حملة أوسع تشدد فيها إدارة ترامب إجراءات التدقيق في أوضاع الأجانب داخل الولايات المتحدة، إذ شملت الإلغاءات أيضًا أشخاصًا على خلفية قضايا اعتداء وسرقة وقيادة تحت تأثير الكحول والمخدرات والجرائم الجنسية والاحتيال وغيرها من المخالفات.
وأثارت هذه السياسة انتقادات ومخاوف تتعلق بمدى اتساع سلطة الإدارة في إلغاء التأشيرات، خصوصًا عندما تستند الإجراءات إلى تصريحات أو مواقف سياسية، في وقت تؤكد فيه وزارة الخارجية أن التأشيرة امتياز وليست حقًا، وأنها ستستخدم الأدوات المتاحة لها لحماية الأمن والمجتمع الأمريكيين.