خاص - شهاب
قال الخبير في الشأن الإسرائيلي، د. عمر جعارة، إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يمر بأزمة سياسية وعسكرية عميقة، بات معها عاجزاً عن التمرد على الإملاءات الأمريكية التي تطالبه بوقف كامل للقتال والالتزام بالبنود والتفاهمات المطروحة.
وأضاف جعارة، في تصريح خاص لوكالة (شهاب) للأنباء، أن الاجتماعات الأخيرة والضغوط الأمريكية وضعت نتنياهو أمام مطالب واضحة بضرورة وقف القتال والانسحاب، لافتاً إلى وجود تناقض واضح بين تصريحات نتنياهو المتعنتة وموقف قيادة جيش الاحتلال التي تُعد خططاً للانسحاب.
وأوضح الخبير السياسي أن نتنياهو لا يملك هامشاً للتلاعب بالنقاط الـ20 في اتفاق خارطة الطريق المطروحة أمريكيًا، كونه يتلقى التوجيهات من الإدارة الأمريكية التي تسعى للتهدئة بالكامل، مشيراً إلى أنه لولا الدعم والغطاء الأمريكي المطلق لما استمر الكيان الإسرائيلي في المنطقة.
وأضاف جعارة أن العزلة الدولية التي يعاني منها الاحتلال تزايدت بشكل غير مسبوق، إذ تنظر أكثر من 110 دول في العالم للكيان باعتباره جهة تنتهك القوانين الدولية وتستهدف المدنيين والأطفال، وهو ما يفسر إصرار نتنياهو على رفض تشكيل لجنة تحقيق رسمية حول إخفاقات الحرب والعدوان.
وأشار جعارة إلى أن نتنياهو يهرب للأمام مع اقتراب استحقاقات وانتخابات مصيرية تُهدد مستقبله السياسي ومستقبل حلفائه من الأحزاب الدينية المتطرفة، في ظل فشل كافة أهدافه وتراجع قدرته على تحقيق أي انجاز سياسي أو ميداني.
وأعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، رفضه صراحةً لـ "خارطة الطريق" والوثيقة التنفيذية المكونة من 20 بنداً المعروضة عبر "مجلس السلام" وبغطاء أمريكي لاستكمال اتفاق وقف الحرب على غزة.
واشترط نتنياهو نزع سلاح حركة حماس بالكامل كشرط مسبق لأي انسحاب للجيش الإسرائيلي من القطاع إلى "الخط الأصفر"، وهو ما يتناقض مع آليات التدرج المتبادل الواردة في المبادرة الأمريكية والمدعومة دولياً.
ويتزايد الضغط الاجتماعي والسياسي على نتنياهو داخل الكيان؛ حيث يواجه معارضة وضغوطاً متصاعدة من حلفائه في اليمين المتطرف المهددين بإنهاء ائتلافه في حال الامتثال لخطة الانسحاب، في مقابل ضغوط واشنطن والوسطاء المطالبين بالالتزام الكامل ببنود التهدئة وإنهاء الحرب.