قائمة الموقع

19 مدينة تتحرك من أجل غزة.. تظاهرات عالمية تطالب بفتح ممرات المساعدات

2026-08-18T07:46:00+03:00
وكالة شهاب

تتجه منظمات مدنية في 19 مدينة حول العالم إلى تنظيم تحركات متزامنة الأربعاء المقبل، بالتزامن مع اليوم العالمي للعمل الإنساني، للمطالبة بإنهاء القيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وضمان وصول الغذاء والماء والدواء إلى المدنيين.

وأعلنت "منصة دعم فلسطين" في تركيا عن تنظيم إحدى الفعاليات في مدينة إسطنبول، فيما يُنتظر أن تشهد مدن أخرى حول العالم تحركات مماثلة في التوقيت ذاته، بمشاركة منظمات ومؤسسات من المجتمع المدني.

وقال رئيس المنصة "عثمان نوري قبق تبه" خلال مؤتمر صحفي في إسطنبول، إن الفعاليات تهدف إلى توجيه رسالة تضامن مع سكان قطاع غزة والتأكيد على أن حصول المدنيين على الاحتياجات الأساسية، من غذاء ومياه وأدوية ومأوى، ليس امتيازاً وإنما حق إنساني.

وأوضح أن التظاهرة المقررة في إسطنبول ستقام في ميدان أوسكودار، في القسم الآسيوي من المدينة، عند الساعة السادسة والنصف مساء بالتوقيت المحلي، فيما لم يعلن عن أسماء المدن الـ18 الأخرى التي ستشارك في التحرك.

وأشار "قبق تبه" إلى أن التحرك يأتي في ظل استمرار القيود التي تعرقل وصول المساعدات إلى القطاع، رغم ما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بشأن السماح بدخول 600 شاحنة مساعدات يومياً إلى غزة.

وقال، نقلاً عن تقارير صادرة عن مؤسسات دولية، إن عدد الشاحنات التي تدخل القطاع يومياً يتراوح حالياً بين 100 و200 شاحنة فقط، وهو ما اعتبره فجوة كبيرة بين ما يفترض أن يدخل إلى غزة وما يصل فعلياً إلى السكان.

ودعا المسؤول التركي المواطنين والمنظمات والمؤسسات إلى المشاركة في التحركات المقررة، سواء من خلال الحضور الميداني أو عبر حملات التضامن على منصات التواصل الاجتماعي، بهدف الضغط من أجل ضمان تدفق المساعدات إلى القطاع.

وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه منظومة نقل المساعدات داخل قطاع غزة أزمة حادة، نتيجة الأضرار التي لحقت بالشاحنات والمخازن والعاملين في مجال النقل خلال الحرب.

وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن القيود والهجمات أدت إلى إلحاق أضرار واسعة بقطاع نقل المساعدات، مشيراً إلى استهداف شاحنات ومخازن وسائقين يعملون في نقل الاحتياجات الإنسانية داخل القطاع.

وبحسب المرصد، لم يعد صالحاً للعمل سوى نحو 25% من إجمالي أسطول الشاحنات في غزة، والذي كان يضم قرابة 1200 شاحنة.

ونقل المرصد عن رئيس جمعية النقل الخاص في غزة "ناهض شحيبر" أن الهجمات أدت إلى استشهاد أكثر من 20 سائقاً، فيما اعتُقل 15 آخرون، ما زاد من صعوبة نقل المساعدات والمواد الأساسية بين مناطق القطاع.

ولا تقتصر أزمة المساعدات في غزة على حجم ما يدخل عبر المعابر، بل تمتد إلى القدرة على نقل ما يصل إلى السكان، في ظل تضرر المركبات والبنية التحتية ونقص الوقود وارتفاع المخاطر التي تواجه العاملين في مجال النقل.

وتتزامن الفعاليات المقررة مع اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يوافق 19 أغسطس/آب من كل عام، في مناسبة أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2008 تخليداً لذكرى العاملين في المجال الإنساني الذين قتلوا في التفجير الذي استهدف مقر الأمم المتحدة في العاصمة العراقية بغداد عام 2003.

ويأتي إحياء المناسبة هذا العام في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حيث يواجه المدنيون صعوبات متزايدة في الحصول على الغذاء والمياه والأدوية والمستلزمات الأساسية، بينما لا تزال المساعدات التي تصل إلى القطاع أقل من الاحتياجات الفعلية للسكان.

وتحاول التحركات المقررة في المدن الـ19 تحويل المناسبة الدولية إلى ضغط شعبي من أجل فتح الطريق أمام المساعدات، والتأكيد على أن حماية المدنيين وضمان حصولهم على احتياجاتهم الأساسية يجب أن تبقى أولوية إنسانية لا تخضع للحسابات السياسية.

اخبار ذات صلة