دعت الأمم المتحدة إلى ضرورة حماية المدنيين الفلسطينيين والحفاظ على منازلهم وممتلكاتهم، وضمان وصولهم إلى الخدمات الأساسية، في ظل استمرار القيود والاعتداءات في الضفة الغربية، وتواصل الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمره الصحفي اليومي، إن فرق المنظمة تمكنت من الوصول إلى عائلات فلسطينية في قرية قصرة شمال الضفة الغربية، بعد فرض قيود مشددة على الحركة والوصول إلى المنطقة.
وأوضح دوجاريك أن هذه القيود تعيق قدرة السكان على الوصول إلى احتياجاتهم الأساسية، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات والضغوط التي يتعرض لها الفلسطينيون في عدد من مناطق الضفة الغربية.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، أعرب شركاء الأمم المتحدة عن قلقهم البالغ إزاء تداعيات الضربات الإسرائيلية المستمرة على الفلسطينيين، محذرين من تفاقم الأوضاع الإنسانية في ظل نقص التمويل والعوائق المفروضة على إدخال مستلزمات الإيواء والاحتياجات الأساسية.
وأشاروا إلى أن هذه العوائق تعرقل الاستعدادات اللازمة لفصل الشتاء، وتزيد من صعوبة توفير المأوى والحماية لآلاف العائلات الفلسطينية التي تعيش في ظروف إنسانية قاسية، في وقت لا يزال فيه حجم الاحتياجات يتجاوز بكثير الإمكانات المتاحة للاستجابة.
وبحسب الأمم المتحدة، لم يتم تأمين سوى أقل من 40% من التمويل المطلوب لخطة الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية خلال العام الجاري، ما يهدد بوجود فجوات كبيرة في توفير المساعدات والخدمات الأساسية للسكان.
بدوره، أكد نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف أن التطورات الأخيرة تؤكد الحاجة الملحة إلى اتخاذ إجراءات تضمن حماية المدنيين الفلسطينيين، والحفاظ على منازلهم وممتلكاتهم، وضمان وصولهم دون عوائق إلى الخدمات الأساسية.
وشدد الأكبروف على ضرورة احترام القانون الدولي وحماية السكان المدنيين، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في الأراضي الفلسطينية.
وتأتي الدعوة الأممية في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدًا في الاقتحامات والاعتداءات ومصادرة الأراضي وهدم المنازل واعتداءات المستوطنين، بالتزامن مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وما يرافقه من أوضاع إنسانية متفاقمة ونقص حاد في الاحتياجات الأساسية.