أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بأشد العبارات المجزرة الإسرائيلية الجديدة التي استهدفت عناصر من الشرطة الفلسطينية وأسفرت عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى، مشيرةً إلى أنها تأتي بعد أقل من 24 ساعة على مجزرة ميناء غزة.
وأكدت الجبهة أن توالي المجازر والاستهداف المباشر للمدنيين والمؤسسات المدنية يكشف بوضوح أن حكومة الاحتلال لم تتخلَّ عن حرب الإبادة. وأشارت إلى أن استهداف الشرطة ومراكز الإيواء وتجمعات النازحين جريمة سياسية وعسكرية متعمدة تهدف إلى تفكيك مقومات الحياة المدنية وإغراق القطاع في الفوضى والفلتان، وشل المؤسسات القادرة على حماية المواطنين.
وأوضحت أن استمرار ارتكاب المجازر بعد الإعلان عن ترتيبات وقف الحرب يمثل انتهاكاً صارخاً للتفاهمات وتحدياً مباشراً للوسطاء، مؤكدة أن زيارة كوشنر وبلير إلى (تل أبيب) لا يمكن فصلها عن التطورات الميدانية الخطيرة، في ظل استمرار حكومة نتنياهو في تقويض التفاهمات ونسف الانتقال إلى المرحلة الثانية.
ودعت الجبهة الديمقراطية الوسطاء والأطراف الضامنة للسياسة إلى الانتقال من البيانات والتعبير عن القلق إلى تحمل المسؤولية السياسية والقانونية، وفرض وقف فوري وملزم للعدوان، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم وضمان حماية المدنيين. كما اعتبرت أن المجزرة الجديدة تضع ما يسمى "مجلس السلام" أمام اختبار حقيقي لاقتارن الحديث عن الاستقرار بقرارات ملزمة وآليات تنفيذ فورية.
وطالبت الجبهة "ملادينوف" بالوفاء بتعهداته دون تأخير، والدخول فوراً إلى قطاع غزة برفقة اللجنة الوطنية لإدارة القطاع كخطوة عملية لاختبار جدية التفاهمات، مشددة على ضرورة صدور قرارات نافذة توقف آلة القتل فوراً، وتضمن تنفيذ المرحلة الثانية، وتفتح الطريق أمام إعادة الإعمار، وتحبط مخططات التهجير والضم.
وأكدت أن غزة لن تكون ساحة مفتوحة لتجارب الاحتلال ومشاريعه السياسية والأمنية، وأن أي ترتيبات لما بعد الحرب لا يمكن أن تُفرض بالقوة أو تحت تهديد النار.