استدعت الحكومة الأسترالية سفير "إسرائيل" لدى كانبيرا، هيلل نيومان، احتجاجًا على قرار الاحتلال إغلاق التحقيق في مقتل موظفي منظمة "المطبخ المركزي العالمي" في قطاع غزة، ومن بينهم المواطنة الأسترالية زومي فرانكوم.
وجاء الاستدعاء عقب إعلان سلطات الاحتلال عدم المضي في إجراءات جنائية بحق المسؤولين عن الهجوم الذي استهدف مركبات المنظمة في قطاع غزة، وهو القرار الذي وصفته الحكومة الأسترالية بأنه لا يرقى إلى مستوى المساءلة التي تتوقعها من "إسرائيل".
وأعربت كانبيرا عن استيائها من القرار، مشيرة إلى أنها أُبلغت به في وقت متأخر من مساء الأربعاء، قبيل الإعلان عنه بدقائق، بالتزامن مع اليوم العالمي للعمل الإنساني.
واعتبرت الحكومة الأسترالية أن اختيار هذا التوقيت يمثل إساءة خاصة لعائلة فرانكوم وللعاملين في المجال الإنساني، فضلًا عن كونه أمرًا مؤلمًا للأستراليين، مؤكدة أن فرانكوم "مثلت أفضل ما في أستراليا" وأن عائلتها "تستحق العدالة".
ويأتي التصعيد الأسترالي في وقت سبق أن أقر فيه جيش الاحتلال بوجود إخفاقات خطيرة رافقت الهجوم، شملت عدم الالتزام بإجراءاته العسكرية، والخطأ في تحديد هوية المستهدفين، إلى جانب أخطاء في عملية اتخاذ القرار.
وأشارت الحكومة الأسترالية إلى أن هذه الاستنتاجات وردت في تقرير أعده المستشار الخاص، المارشال الجوي مارك بينسكين، عقب الهجوم الذي أودى بحياة فرانكوم وعدد من زملائها.
وأكدت كانبيرا أن الأنظمة الديمقراطية مطالبة بالالتزام بمعايير أعلى من المساءلة، مشددة على أنها ستواصل الضغط على "إسرائيل" من أجل تحقيق العدالة للضحايا ومحاسبة المسؤولين عن مقتلهم.
وبالتزامن مع استدعاء السفير الإسرائيلي، طلبت الحكومة الأسترالية من سفيرها لدى "إسرائيل" نقل موقف كانبيرا مباشرة إلى الحكومة الإسرائيلية، فيما قالت إنها تدرس الخطوات التي يمكن اتخاذها لاحقًا ردًا على قرار إغلاق التحقيق.
وكانت فرانكوم وعدد من العاملين في "المطبخ المركزي العالمي" قد قتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت مركبات المنظمة في قطاع غزة، في حادثة أثارت إدانات وانتقادات دولية واسعة، وأعادت إلى الواجهة المخاوف بشأن سلامة العاملين في المجال الإنساني وغياب المحاسبة عن الانتهاكات التي يتعرضون لها في القطاع.