طالبت منصة دعم فلسطين التركية بإسناد مهمة إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة لجهة دولية، وإنهاء تحكم الاحتلال الإسرائيلي في حركة شاحنات الإغاثة، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وجاءت المطالبة خلال فعالية نظمتها المنصة في ميدان أوسكودار بمدينة إسطنبول، بمناسبة اليوم العالمي للمساعدات الإنسانية، بمشاركة متضامنين رفعوا العلمين التركي والفلسطيني ورددوا هتافات داعمة لقطاع غزة.
وقال رئيس المنصة عثمان نوري قَبَق تبه إن وصول المساعدات إلى الفلسطينيين في غزة يتطلب إخراج شاحنات الإغاثة من السيطرة الإسرائيلية، وإسناد عملية إدخالها إلى مؤسسة دولية أو آلية مستقلة تضمن وصولها إلى السكان.
وأوضح أن المساعدات، بما فيها المياه والدقيق والخبز، يجب أن تدخل القطاع دون أن تكون خاضعة لموافقة الاحتلال، مقترحًا أن تتولى الأمم المتحدة أو جهة دولية أخرى مسؤولية تنظيم هذه العملية.
وأضاف أن إنهاء الأزمة الإنسانية في غزة يتطلب إدخال ما لا يقل عن 3 آلاف شاحنة مساعدات إلى القطاع، مشيرًا إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر/تشرين الأول 2025 ينص على إدخال 600 شاحنة يوميًا.
ودعا قَبَق تبه إلى فتح ممر إنساني جديد لإيصال المساعدات إلى غزة، وإنهاء تحكم الاحتلال في آلية إدخال الشاحنات، محذرًا من استمرار تقييد وصول الاحتياجات الأساسية إلى الفلسطينيين.
أوضاع إنسانية قاسية
وتأتي المطالبات التركية في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية داخل قطاع غزة، حيث أعلن المكتب الإعلامي الحكومي، الاثنين، أن نحو 2.15 مليون نازح من أصل 2.4 مليون نسمة يعيشون أوضاعًا إنسانية قاسية، بينهم أكثر من 800 ألف شخص يقيمون في خيام لا تصلح للحياة.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خروقاتها في القطاع، من خلال القتل وإطلاق النار والقصف وعمليات التفجير والنسف، إلى جانب الاعتقالات وتوسيع رقعة الدمار.
كما تواصل سلطات الاحتلال التنصل من التزاماتها بموجب الاتفاق، ولا سيما ما يتعلق بفتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والطبية والإغاثية ومواد الإيواء، الأمر الذي يفاقم معاناة النازحين ويحد من قدرة المؤسسات الإنسانية على تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.