العدوان على غزة يهز التمهيديات الأميركية.. مرشحة معارضة لـ"إسرائيل" تفاجئ الديمقراطيين

كشفت نتائج الانتخابات التمهيدية التي جرت الثلاثاء في ولايات فلوريدا وألاسكا ووايومنغ عن مؤشرات جديدة في المشهد السياسي الأميركي، أبرزها فوز مرشحة ديمقراطية تتبنى موقفًا معارضًا للسياسات الإسرائيلية في غزة، مقابل تراجع عدد من المرشحين الذين حظوا بدعم الرئيس دونالد ترامب.

وفي فلوريدا، حققت أنجي نيكسون مفاجأة بفوزها بترشيح الحزب الديمقراطي لمقعد مجلس الشيوخ الأميركي، بعدما تغلبت على أليكس فيندمان، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي.

وتتبنى نيكسون موقفًا واضحًا من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتتهم "إسرائيل" بارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين، لتصبح بذلك مرشحة ديمقراطية تحمل خطابًا أكثر انتقادًا للدعم الأميركي للاحتلال في سباق انتخابي داخل ولاية تعد من أكثر الولايات دعمًا للجمهوريين.

وتكتسب النتيجة أهمية خاصة في ظل الفارق الكبير في التمويل بين المرشحين، إذ جمعت نيكسون أقل من مليون دولار، بينما تجاوزت تبرعات منافسها 16 مليون دولار، كما جاءت النتيجة مخالفة للتوقعات التي كانت تمنح فيندمان أفضلية كاسحة.

وستواجه نيكسون في الانتخابات العامة خلال نوفمبر/تشرين الثاني المرشحة الجمهورية آشلي مودي، المعروفة بدعمها لـ"إسرائيل".

وفي فلوريدا أيضًا، مني النائب الجمهوري كوري ميلز بهزيمة لافتة بعدما أطاح به الناخبون في الانتخابات التمهيدية، رغم استمرار دعم ترامب له.

وتغلب مذيع الأخبار السابق رايان إيليا على ميلز بفارق 13 نقطة، في سباق طغت عليه اتهامات للنائب الجمهوري بسوء السلوك والعنف المنزلي ومخالفات مالية، إلى جانب تحقيقات تجريها لجنة الأخلاقيات في مجلس النواب.

وكان ترامب قد واصل دعمه لميلز رغم تلك الاتهامات، قبل أن تنتهي المنافسة بخروجه من السباق.

وفي سباق حاكم فلوريدا، اختار الديمقراطيون ديفيد جولي، وهو جمهوري سابق تحول إلى مستقل ثم انضم إلى الحزب الديمقراطي، لمواجهة المرشح الجمهوري المدعوم من ترامب بايرون دونالدز.

وتحاول حملة جولي قلب المعادلة في ولاية تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى معقل للجمهوريين، في وقت يسعى فيه دونالدز إلى الفوز بمنصب الحاكم ليصبح أول حاكم أسود في تاريخ فلوريدا.

وفي ألاسكا، تأهلت الديمقراطية ماري بيلتولا لمنافسة السيناتور الجمهوري الحالي دان سوليفان على مقعد مجلس الشيوخ في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني.

وتحظى بيلتولا بخبرة سياسية سابقة، إذ أصبحت عام 2022 أول ديمقراطية تفوز بمقعد الولاية في مجلس النواب منذ عقود، كما أنها من السكان الأصليين في ألاسكا.

وتقدمها في الانتخابات التمهيدية يعزز آمال الديمقراطيين في المنافسة على المقعد، في وقت يسعى فيه الحزب إلى استعادة الأغلبية في مجلس الشيوخ.

وفي وايومنغ، خسرَت مرشحة ترامب المفضلة ميغان ديجنفيلدر الانتخابات الجمهورية التمهيدية لمنصب حاكم الولاية أمام عضو مجلس شيوخ الولاية إريك بارلو.

وتأتي الخسارة ضمن سلسلة من النتائج التي أخفق فيها مرشحون حصلوا على دعم ترامب في سباقات حكام ولايات مختلفة، رغم بقاء نفوذ الرئيس الأميركي قويًا داخل الحزب الجمهوري.

وتحمل نتائج الانتخابات التمهيدية الأخيرة أهمية بالنسبة للقضية الفلسطينية، في ظل ظهور مرشحين ديمقراطيين يتبنون مواقف أكثر انتقادًا للدعم الأميركي لـ"إسرائيل"، بالتزامن مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، فيما تكشف النتائج في المقابل أن تزكية ترامب لا تضمن بالضرورة عبور مرشحيه داخل الحزب الجمهوري.

وتبقى الانتخابات العامة في نوفمبر/تشرين الثاني محطة أكثر أهمية، خصوصًا أن نتائجها ستحدد تركيبة الكونغرس المقبلة، ومدى قدرة التيارات المنتقدة للسياسة الأميركية تجاه "إسرائيل" على تحويل حضورها في الانتخابات التمهيدية إلى تمثيل سياسي داخل المؤسسات الأميركية.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر