قائمة الموقع

نجل الشهيد فتحي خازم: الاحتلال خطط لاغتيال والدي.. وأعدمه أمام شقيقي

2026-08-22T08:35:00+03:00
وكالة شهاب

لم يكن اقتحام منزل الشهيد فتحي خازم، المعروف بـ"أبو رعد"، في جنين مجرد عملية اعتقال انتهت بإطلاق النار، وفق رواية نجله همام، الذي قال إن قوات الاحتلال دخلت المنزل وهي تحمل قرارًا مسبقًا بقتل والده، وانتهت العملية بإعدامه أمام نجله القاصر آدم، قبل أن تقتاد القوات جثمانه إلى جهة مجهولة.

وقال همام خازم، في حديث صحفي، إن جنود الاحتلال حطموا باب المنزل خلال اقتحامه، ثم طالبوا والده بإبراز هويته، قبل أن يأمروه بالانحناء وخلع ملابسه بالكامل، وهو ما رفضه الشهيد، لتتحول المواجهة الكلامية داخل المنزل إلى إطلاق نار مباشر.

وبحسب رواية نجله، رد فتحي خازم على الجنود بالقول: "من أنتم لكي أنحني لكم؟"، قبل أن يطلق جنود الاحتلال النار عليه من مسافة قريبة، ما أدى إلى إصابته بسبع رصاصات في مناطق متفرقة من جسده، ليرتقي شهيدًا داخل منزله.

وكان نجله آدم، البالغ من العمر 14 عامًا، حاضرًا خلال لحظات إطلاق النار، في مشهد ترك أثرًا نفسيًا بالغًا عليه، وفق ما أكد شقيقه همام، الذي قال إن الطفل تعرض لصدمة بعد مشاهدة والده وهو يُقتل أمام عينيه.

دروع بشرية

ولم تنتهِ العملية، وفق إفادة همام، بمقتل والده، إذ قال إن قوات الاحتلال اقتادت شقيقه آدم وأحد جيران العائلة الذي استخدمته القوات درعًا بشريًا أثناء دخولها إلى المنزل.

وأضاف أن الجنود اقتادوا الاثنين إلى دورة المياه، وجردوهما من ملابسهما بالكامل، قبل مواصلة إجراءات الاقتحام والتفتيش داخل المنزل.

وأشار همام إلى أن قوات الاحتلال غادرت المكان وهي تحمل جثمان والده، مؤكدًا أن العائلة لم تتمكن حتى الآن من معرفة مكان احتجازه أو الجهة التي نقل إليها الجثمان.

وتتناقض هذه الرواية مع رواية جيش الاحتلال، الذي أعلن أن قواته قتلت فلسطينيًا مسلحًا بسكين، مدعيًا أنه حاول تنفيذ عملية طعن ضد أحد جنوده في منطقة جنين.

لم يكن فتحي خازم شخصية عابرة في المشهد الفلسطيني في جنين، فقد ارتبط اسمه خلال السنوات الماضية بفقدان اثنين من أبنائه في مواجهات وعمليات ضد الاحتلال.

وظهر "أبو رعد" إلى الواجهة في أبريل/نيسان 2022، عندما استقبل خبر استشهاد نجله رعد، الذي نفذ عملية في شارع ديزنغوف بمدينة "تل أبيب"، أسفرت، وفق المصادر الإسرائيلية آنذاك، عن مقتل ثلاثة إسرائيليين وإصابة آخرين.

عملية "ديزنغوف"

وبعد ساعات من مطاردة رعد والاشتباك معه، ظهر والده متماسكًا أمام مشهد استشهاد نجله، في صورة تداولها الفلسطينيون على نطاق واسع، وأصبح معها اسم "أبو رعد" مرتبطًا بصورة الأب الذي واجه فقدان أبنائه بالصبر والثبات.

ولم تمضِ أشهر طويلة حتى تلقى الأب ضربة أخرى باستشهاد نجله عبد الرحمن، الذي قتل خلال تصديه لقوات الاحتلال أثناء اقتحامها مخيم جنين في سبتمبر/أيلول 2022.

وكان فتحي خازم ضابطًا متقاعدًا في قوات الأمن الوطني الفلسطيني برتبة عقيد، قبل أن يتحول منزله وعائلته إلى هدف متكرر للاحتلال، بحسب رواية العائلة.

ومع اغتياله، تعود قصة "أبو رعد" إلى الواجهة من جديد، لكن هذه المرة من داخل منزله، حيث تقول عائلته إن قوات الاحتلال لم تأتِ لاعتقاله، بل دخلت وهي تحمل قرار قتله، وأن نجله القاصر اضطر إلى مشاهدة اللحظات الأخيرة من حياة والده، قبل أن يُقتاد هو نفسه ويخضع للتنكيل.

اخبار ذات صلة