صعّد مستوطنون اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، في سلسلة هجمات شملت رشق المركبات بالحجارة، وإتلاف الممتلكات، والاعتداء على أراضي المزارعين ومواشيهم، بالتزامن مع استمرار تجريف الأراضي واقتلاع الأشجار بهدف التضييق على الفلسطينيين ودفعهم إلى ترك أراضيهم.
وأصيب طفل من بلدة بدّو بجروح طفيفة، بعد أن هاجم مستوطنون مركبات الأهالي بالحجارة عند النفق الواصل بين بلدتي بدّو والجيب شمال غرب القدس المحتلة، ما عرّض المركبات والمارة للخطر.
وفي قرية مادما جنوب نابلس، أقدم مستوطنون على إلقاء نفاياتهم في محيط منزل فلسطيني، في اعتداء جديد يستهدف ممتلكات المواطنين ويضيف أضرارًا بيئية ومعيشية إلى الانتهاكات المتواصلة في المنطقة.
وفي جنوب الخليل، أطلق مستوطنون مواشيهم في أراضي المزارعين بمنطقة خلة الحمص في مسافر يطا، في محاولة للإضرار بالمحاصيل الزراعية وفرض واقع جديد على الأراضي الفلسطينية.
كما مُنع الرعاة الفلسطينيون من الوصول إلى مراعيهم في خربة الحديدية بالأغوار الشمالية، وسط تضييقات متواصلة تستهدف التجمعات الفلسطينية وسبل عيش سكانها.
وشملت الاعتداءات كذلك مهاجمة مركبات فلسطينية على الطرق الرئيسة خلال اقتحام مستوطنين عددًا من القرى، حيث جرى رشق المركبات بالحجارة، ما أدى إلى تضرر وتدمير عدد منها، في ظل مخاطر متزايدة يواجهها الفلسطينيون أثناء تنقلهم بين بلداتهم وقراهم.
وتزامنت هذه الاعتداءات مع استمرار عمليات تجريف الأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار في مناطق وتجمعات مختلفة بالقدس والضفة الغربية المحتلة، في ممارسات تهدف إلى التضييق على الفلسطينيين وحرمانهم من مصادر رزقهم وتهيئة الأرض لمزيد من التوسع الاستيطاني.
وتأتي هذه الاعتداءات بعد استشهاد الطفل كريم سند شلالدة (17 عامًا)، أمس، برصاص مستوطنين في بلدة سعير شمال شرق الخليل، في هجوم أسفر كذلك عن إصابة مسن يبلغ من العمر 70 عامًا بالرصاص الحي، فيما أقدم المعتدون على إحراق منزل أحد المواطنين.
وتعكس هذه الهجمات تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، في وقت تتواصل فيه سياسات الاحتلال القائمة على مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني وفرض قيود متزايدة على حركة الفلسطينيين وحياتهم اليومية.