أصيب طفل فلسطيني، اليوم الأحد، في يده برصاص قوات الاحتلال خلال خروقات جديدة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال إطلاق النار والقصف المدفعي واستهداف مناطق عدة في القطاع.
وأفاد مراسل "شهاب" بأن قوات الاحتلال أطلقت نيرانًا مكثفة من الدبابات باتجاه خيام النازحين في مدينة أصداء ومحيطها، بالتزامن مع استهداف عدد من أبراج مدينة حمد شمالي خان يونس، جنوب قطاع غزة.
وفي جنوب القطاع أيضًا، فتحت زوارق حربية تابعة للاحتلال نيرانها تجاه ساحل مدينة رفح، في خرق جديد لوقف إطلاق النار.
أما وسط القطاع، فتواصل القصف المدفعي على المناطق الشمالية لمخيم البريج، وسط استمرار التحركات العسكرية وإطلاق النار في عدد من المناطق.
وتأتي هذه الخروقات في وقت يواجه فيه قطاع غزة تداعيات حرب طويلة خلّفت عشرات آلاف الشهداء والجرحى، فضلًا عن دمار واسع ووجود أعداد كبيرة من المفقودين تحت أنقاض المنازل والمنشآت المدمرة.
وقال مدير عام وزارة الصحة في غزة، د. منير البرش، إن عدد الشهداء في القطاع بلغ نحو 73 ألفًا، فيما وصل عدد الجرحى إلى نحو 174 ألفًا، بينهم أكثر من 21 ألف طفل و11 ألف امرأة، إضافة إلى نحو 59 ألف يتيم.
وفي الجانب الصحي، تحدث البرش عن تسجيل نحو 58 ألف حالة جدري ماء خلال العام الجاري، مرجعًا ذلك إلى تلوث المياه، وقال إن الأمم المتحدة أعلنت وجود وباء، محذرًا من التداعيات الصحية الناجمة عن تدهور الظروف المعيشية والبيئية في القطاع.
كما اتهم البرش الاحتلال بمنع دخول الوقود والأكسجين والمولدات ومستلزمات سيارات الإسعاف إلى القطاع، معتبرًا أن استمرار هذه القيود يعرقل عمل المنظومة الصحية وفرق الإنقاذ، ويزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية في غزة.
وتأتي الخروقات المتواصلة في ظل استمرار هشاشة وقف إطلاق النار، بينما يواجه الفلسطينيون في القطاع واقعًا إنسانيًا شديد الصعوبة، مع آلاف الجثامين التي لا تزال تحت الأنقاض، ودمار واسع طال المنازل والمنشآت والبنية التحتية.