قائمة الموقع

تقرير الاحتلال يهدد غزة بسبب "طائرات الأطفال الورقية".. ونشطاء: ذريعة واهية للقتل وتدمير التفاهمات

2026-08-23T20:40:00+03:00
الاحتلال يهدد غزة بسبب "طائرات الأطفال الورقية"
شهاب

خاص - شهاب

في مفارقة سريالية تعكس حجم العبثية والبطش، أثار إعلان جيش الاحتلال "الإسرائيلي" اعتبار "الطائرات الورقية" التي يلعب بها أطفال غزة تهديداً أمنياً يستوجب القصف والإخلاء موجة غضب وتندر واسعة بين النشطاء والمحللين والأكاديميين الفلسطينيين عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وكان مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد كشف عن اجتماع تقييمي عاجل ضمه مع وزير الحرب يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير، لمواجهة ما أسموه "تهديد الطائرات الورقية والبالونات"، مهددين بتكثيف الاغتيالات وإخلاء المربعات السكنية التي تنطلق منها.

وتزامنت هذه التهديدات مع تصريحات للإعلام العبري ومسؤولين عسكريين، تحدثوا فيها عن ضبط طائرات ورقية "غير مفخخة"، مع منح "مهلة" لإيقافها قبيل شن مزيد من الاعتداءات بحق أهالي القطاع.

صناعة ذريعة لتدمير التفاهمات

وأجمع النشطاء والفاعلون على أن تضخيم قضية ألعاب الأطفال وتحويلها إلى "عمل حربي" ليس سوى محاولة مفضوحة من نتنياهو لاختلاق ذرائع جديدة لتصعيد العدوان، واستمرار القتل والتهجير، وتقويض أي اتفاق أو تفاهمات، لإبقاء غزة تحت التهديد العسكري الدائم، مطالبين الوسطاء بالتدخل وعدم السماح للاحتلال بالتذرع بهذه الحجج الواهية لتفجير الأوضاع.

ورصدت (شهاب) ردود فعل واسعة تابعت هذا التهديد:

د. باسم نعيم عضو المكتب السياسي لحركة حماس، اعتبر استنفار "دولة نووية" تُتهم بالإبادة الجماعية وتحديدها مهلة 3 أيام للتعامل بقوة مع طائرات يطلقها أطفال بين الركام مفارقة سريالية تمارس فيها "الدولة" الإرهاب اليومي.

أما د. فايز أبو شمالة (أكاديمي فلسطيني)، فقد وصف القرار بأنه "أحدث موضة للإرهاب الإسرائيلي"، حيث تحولت ألعاب الأطفال إلى مسوغ عسكري لقصف أهداف مدنية وترحيل السكان.

فيما كتبت أُم يامن (عبر منصة X)، معبرة عن وجع الأمهات متسائلة كيف ستشرح لطفلها التوقف عن هوايته الخشبية والورقية خوفاً من استهدافه، مؤكدة أن أطفال العالم يركضون خلف ألعابهم بينما يُجبر أطفال غزة على الاختباء.

وفي السياق ذاته، انتقد سعيد زياد (باحث في الشأن السياسي والاستراتيجي) البيان المشترك لرئيس الوزراء ووزير الحرب للتعامل مع "طائرات ورقية"، متسائلاً بنبرة تهكمية عن واقع "الجيش الذي لا يُقهر".

وأشار خالد صافي (ناشط فلسطيني) إلى مساواة وزير جيش الاحتلال بين الخيط والكرتون وبين الطائرات المسيّرة، واصفاً المشهد بالعبثي لكيان يمتلك F-35 وذكاء اصطناعياً يرتعب من لعبة أطفال، مستنكراً تحذير الاحتلال لمجلس "السلام" بشن هجوم واسع.

وعلّق حساب "تامر" عبر منصة x، قائلا إن "الأمر ليس نكتة وإنما قرار رسمي بقتل الأطفال وتهجير عائلاتهم لإرضاء المجتمع الإسرائيلي واستغلال القضية سياسياً، رغم أن الطائرات التي وصلت الغلاف أفلتت بفعل الرياح وكانت خالية من أي خطر".

وأوضح مصطفى أبو سيدو (إعلامي فلسطيني) أن خلاصة اجتماع رئيس الأركان ووزير حربه هي إعطاء الأوامر المباشرة لقتل الأطفال ونزع ما تبقى من مساكن غزة.

بينما نبّه رامي الناطور إلى أن جيش الاحتلال يسعى لمنح نفسه الضوء الأخضر لقصف الأطفال بعمر 6 و8 سنوات تحت إدعاء إزالة "التهديد الجوي".

في حين حذر "محمد إيهاب" عبر منصة x، الأهالي في غزة ودعاهم لمنع أطفالهم من اللعب لتفادي القصف، متسائلًا بسخرية عما إذا كان منع السلاح يشمل "الخيطان والمناخ".

وشدد محمد هنية (صحفي فلسطيني) على أن تهديد حارة كاملة بالإخلاء بسبب طائرة ورق يمثل بياناً صريحاً للعالم حول حجم الإجرام الذي يطارد الطفولة.

ودعا أحمد حمية (Ahmad Hamieh)، الآباء لمنع الأطفال من هذه اللعبة الصيفية التقليدية المصنوعة من الخيزران والنايلون، بعد أن حولها الاحتلال إلى سلاح وهمي يُشرعن الحرب عليهم.

وانتقد أبو معاذ العسقلاني، قرارات مسح وإخلاء المربعات السكنية بسبب سقوط "طبق ورق" بالخطأ، مؤكداً أن الاحتلال يستغل غياب الرادع لإذلال المواطنين.

وأبدى عبد الحميد الهمداني، حسرته على قصف مكان لمجرد إفلات طائرة ورقية من يد طفل، واصفاً مقابلة براءة الأطفال بالقنابل والنار بالقمة في الإجرام.

واستغرب خالد أحمد عبد العزيز (Khaled Ahmed Abd Alaziz)، حالة الهلع الذي يصاب بها "كيان" مدجج بالسلاح متهم بالإبادة أمام قطعة ورق يحاول الطفل بها انتزاع مساحة من السماء.

وأكد عمر محمد العطل أن الطائرة الورقية هي متنفس الطفل الوحيد بعد حرمانه من الكهرباء والحديث والبحر، ليصبح حتى هذا الحلم البسيط سبباً لاجتماع قيادة الحرب.

 

اخبار ذات صلة