وكالة شهاب: تقدمت مؤسسة "هند رجب" بطلب إلى وزارة العدل الأميركية لفتح ملاحقة قضائية بحق نائب رئيس بلدية الاحتلال في القدس أرييه كينغ، على خلفية اتهامات تتعلق بارتكاب جرائم حرب والتحريض على الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، وذلك قبيل زيارة مرتقبة له إلى الولايات المتحدة في 31 أغسطس/آب الجاري.
وقالت المؤسسة إن كينغ متورط منذ سنوات في سياسات تستهدف تهجير الفلسطينيين من منازلهم في القدس الشرقية المحتلة، وإحلال المستوطنين مكانهم، مشيرة إلى أن نشاطه في هذا المجال تواصل عبر أدوار سياسية وعقارية مختلفة.
وبحسب الطلب المقدم إلى وزارة العدل الأميركية، استغل كينغ منصبه كنائب لرئيس "بلدية القدس"، إلى جانب دوره السابق في تأسيس ما يسمى "صندوق أراضي إسرائيل"، للمساعدة في عمليات إخلاء الفلسطينيين من منازلهم والاستيلاء على ممتلكاتهم، ولا سيما في أحياء سلوان والشيخ جراح.
وترى المؤسسة أن عمليات إخلاء الفلسطينيين ونقلهم من منازلهم في القدس الشرقية المحتلة إلى أماكن أخرى تندرج ضمن مفهوم النقل القسري المحظور بموجب القانون الدولي، وقد ترقى إلى جريمة حرب.
ويتضمن الملف اتهامات أخرى بحق كينغ تتعلق بالتحريض على الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، استنادًا إلى تصريحات ومواقف علنية نُسبت إليه، من بينها الدعوة إلى وقف المساعدات عن قطاع غزة، وطرد سكانه، إلى جانب تصريحات وصفتها المؤسسة بأنها تحريضية ضد الفلسطينيين.
كما تتهم المؤسسة نائب رئيس بلدية الاحتلال بالمشاركة في التحريض ضد وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، والانخراط في حملة متواصلة منذ سنوات للمطالبة بإغلاق منشآتها في القدس الشرقية المحتلة.
وتأتي الخطوة القانونية قبل الزيارة المرتقبة لكينغ إلى الولايات المتحدة، في محاولة من المؤسسة لدفع السلطات الأميركية إلى النظر في الاتهامات الموجهة إليه واتخاذ إجراءات قضائية بحقه على خلفية دوره المزعوم في سياسات التهجير والاستيطان والتحريض ضد الفلسطينيين.
وتُعد هذه الخطوة جزءًا من تحركات قانونية متزايدة تستهدف مسؤولين وشخصيات إسرائيلية متهمة بالتورط في انتهاكات بحق الفلسطينيين، عبر استخدام القوانين المحلية في عدد من الدول لملاحقة من يُشتبه بارتكابهم جرائم تدخل ضمن اختصاصات القضاء الدولي أو الوطني.