أفاد مصدر في أمن المقاومة بقطاع غزة، اليوم الخميس، بأن أحد العملاء المرتبطين بالاحتلال "الإسرائيلي" سلّم نفسه للأجهزة الأمنية في القطاع، متأثرًا بما ورد في اعترافات العميل "م.م" التي جرى نشرها خلال الفترة الماضية.
وأوضح المصدر، وفق ما أوردت صحيفة "فلسطين أون لاين"، أن العميل الذي سلّم نفسه ارتبط بمخابرات الاحتلال عقب تفاعله مع صفحة "المنسق" التابعة للاحتلال على موقع "فيسبوك".
وأضاف أن العميل تلقى، عقب تعليقه على الصفحة، اتصالًا مباشرًا من أحد ضباط مخابرات الاحتلال، قبل أن تتطور عملية التواصل إلى ارتباطه بأجهزة الاحتلال.
وأشار المصدر الأمني إلى أن المعلومات التي سُمح بالكشف عنها في الوقت الحالي تقتصر على هذه المعطيات، مؤكدًا أن تفاصيل إضافية حول القضية ستُنشر في وقت لاحق، دون الكشف عن هوية العميل أو طبيعة المهام التي طُلبت منه.
ويأتي تسليم العميل نفسه في أعقاب نشر اعترافات لعملاء سابقين تحدثوا عن أساليب التجنيد التي تستخدمها مخابرات الاحتلال لاستدراج فلسطينيين داخل قطاع غزة، وما يترتب على ذلك من مهام أمنية وميدانية.
وتكشف الواقعة، وفق المصدر، عن استمرار محاولات مخابرات الاحتلال بناء شبكات تجسس وتجنيد داخل القطاع، مستفيدة من وسائل التواصل الاجتماعي ومن صفحات تابعة لها لاستدراج الفلسطينيين وفتح قنوات اتصال معهم.
ويُعد استخدام مواقع التواصل الاجتماعي إحدى الوسائل التي تلجأ إليها أجهزة الاحتلال للوصول إلى الفلسطينيين، حيث يمكن أن يبدأ التواصل بتفاعل أو تعليق على منشور، قبل أن ينتقل إلى اتصال مباشر مع ضباط مخابرات، وفق ما ورد في الاعترافات التي سبق نشرها.
وبحسب المصدر، فإن تأثر العميل بما ورد في اعترافات سابقة دفعه إلى اتخاذ قرار تسليم نفسه للأجهزة الأمنية، في خطوة تأتي في ظل تكثيف الجهود الأمنية داخل القطاع لكشف محاولات التجنيد والارتباط بمخابرات الاحتلال.
ولم يكشف المصدر حتى الآن عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بالعميل أو طبيعة المعلومات التي أدلى بها للأجهزة الأمنية، مشيرًا إلى أن ما جرى السماح بنشره حاليًا يقتصر على واقعة تسليم نفسه وطريقة بدء ارتباطه بمخابرات الاحتلال.
ومن المنتظر أن تكشف الأجهزة الأمنية، وفق المصدر، تفاصيل إضافية بشأن القضية خلال الفترة المقبلة.
