تعود خطة التعاون بين شركة فولكسفاغن الألمانية وشركة "رافائيل" التابعة للاحتلال إلى الواجهة، مع بحث صيغة جديدة لإنتاج معدات عسكرية مرتبطة بمنظومة "القبة الحديدية" في مصنع أوسنابروك الألماني، رغم اعتراض جهاز قطر للاستثمار، أحد كبار مساهمي الشركة.
وتبحث الأطراف المعنية إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الأسابيع المقبلة، في وقت لا تزال فيه المفاوضات جارية ولم تُحسم الصفقة بصورة نهائية. وتشمل الخطة إنتاج معدات مساندة لمنظومة "القبة الحديدية"، بينها شاحنات ثقيلة مخصصة لنقل الصواريخ والقاذفات ومعدات أخرى مرتبطة بالمنظومة.
وكان جهاز قطر للاستثمار قد أثار تحفظات بشأن التعاون المباشر بين فولكسفاغن و"رافائيل"، في ظل امتلاكه حصة مؤثرة في الشركة الألمانية تصل إلى نحو 17% من حقوق التصويت، ما عرقل الخطة في وقت سابق.
وللتغلب على الاعتراض القطري، يجري بحث نموذج يقوم على نقل جزء من ملكية موقع أوسنابروك إلى ولاية ساكسونيا السفلى، على أن تدخل الولاية في شراكة مع "رافائيل" لإدارة النشاط العسكري، بما يقلل أو يلغي التعاون المباشر بين فولكسفاغن والشركة التابعة للاحتلال.
ويأتي ذلك في وقت تبحث فيه فولكسفاغن عن مخرج لمستقبل مصنع أوسنابروك، الذي يتجه إنتاج السيارات فيه إلى التوقف عام 2027، ما يهدد آلاف الوظائف. وتدرس الولاية الألمانية بدورها إمكانية المشاركة في مستقبل الموقع، ضمن مساعٍ للإبقاء على النشاط الصناعي والوظائف فيه.
وتحاول فولكسفاغن، التي تواجه ضغوطًا مالية وتراجعًا في المبيعات والمنافسة، إعادة توظيف منشآتها غير المستغلة، بينما تمثل الصناعات العسكرية أحد الخيارات المطروحة لمصانعها التي تواجه خطر الإغلاق أو تقليص الإنتاج.
وتكتسب الخطة أهمية إضافية مع تزايد الطلب على أنظمة الدفاع الجوي، بعدما أدت المواجهات العسكرية الأخيرة إلى استنزاف جزء من المخزونات العالمية، الأمر الذي قد يفتح سوقًا أكبر أمام منظومات مثل "القبة الحديدية".
وكانت فولكسفاغن قد وقعت في أبريل/نيسان الماضي مذكرة تفاهم مع "رافائيل" بشأن مستقبل مصنع أوسنابروك، قبل أن تتعقد المفاوضات بسبب الموقف القطري. ومع ذلك، عادت المحادثات إلى الواجهة، وسط تأكيدات بأن الأطراف تبحث صيغة تسمح بالمضي في المشروع.
ومن المقرر أن يناقش مجلس الإشراف على فولكسفاغن مستقبل الشركة وخطط إعادة الهيكلة في الرابع من سبتمبر/أيلول المقبل، في وقت لا يزال مصير مصنع أوسنابروك بحاجة إلى حسم.
