☰
✕

قائمة الموقع

بين الأنقاض والحواجز.. آلاف الغزيين في عداد المفقودين والمخفيين قسرًا

2026-08-29T13:23:00+03:00
وكالة شهاب

أفاد المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا بأن عدد الأشخاص الذين يُشتبه بتعرضهم للاختفاء القسري في قطاع غزة يقدّر بين 2500 و3000 شخص، في وقت لا يزال فيه آلاف الأشخاص عالقين تحت أنقاض المباني والمنشآت المدمرة، وسط صعوبة الوصول إلى مناطق واسعة من القطاع.

ورجّح المركز، وفق تقديرات ميدانية، وجود ما بين 4000 و5000 شخص عالقين تحت الأنقاض ما زال مصيرهم مجهولًا، في ظل استمرار المخاطر الأمنية والنقص الحاد في المعدات والآليات الثقيلة اللازمة لعمليات البحث والانتشال.

جاء ذلك في دراسة تحليلية جديدة أصدرها المركز بالتزامن مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، وثّق خلالها أنماط الاختفاء القسري في قطاع غزة، مستندًا إلى عينة تضم 317 حالة اختفاء.

وأوضح المركز أن العينة لا يمكن تعميم نتائجها على جميع المفقودين في القطاع، لكنها تقدم مؤشرًا على أنماط الاختفاء وظروف وقوعها في مناطق مختلفة من غزة.

وبحسب الدراسة، شملت الحالات الموثقة 302 من الذكور، بنسبة تزيد على 95% من إجمالي الحالات، بينهم 41 طفلًا و17 شخصًا من كبار السن، فيما تصدرت محافظة غزة الحالات المسجلة بـ89 حالة اختفاء قسري.

وسجلت محافظة شمال غزة 74 حالة، تلتها خان يونس بـ59 حالة، بينما وقعت 76 حالة خلال اقتحامات مباشرة للمنازل وحصار الأحياء.

وبيّنت الدراسة أن 60 شخصًا اختفوا أثناء محاولتهم تفقد منازلهم أو العودة إليها لجلب المستلزمات، في حين اختفت 42 حالة أثناء النزوح أو المرور عبر الحواجز العسكرية.

كما وثقت 39 حالة اختفاء قسري ارتبطت بمحاولات المدنيين تأمين الغذاء أو انتظار شاحنات المساعدات، في ظل اضطرار السكان إلى المخاطرة بحياتهم في مناطق خطرة بسبب الجوع وانعدام الأمن الغذائي.

وأشار المركز إلى أن طائرات الاستطلاع "الإسرائيلية" رصدت تحركات عدد من الأشخاص الذين فقد الاتصال بهم لاحقًا، قبل انقطاع أخبارهم.

وأكد أن إعاقة عمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنعها من زيارة المحتجزين يزيدان من معاناة عائلات المفقودين، ويحرمها من المعلومات المتعلقة بمصير أبنائها وأماكن وجودهم وأوضاعهم.

وحذر المركز من أن استمرار غياب المعلومات عن مصير المختفين، وحرمان عائلاتهم من معرفة أماكن وجودهم، يفاقمان معاناة آلاف الأسر، ويحرمها من حق أساسي في معرفة مصير أفرادها.

وطالب بإنشاء آلية دولية مستقلة للتحقيق في حالات الاختفاء القسري ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدًا أن قضية المفقودين والمخفيين قسرًا في قطاع غزة لا يمكن التعامل معها باعتبارها ملفًا إحصائيًا فحسب، وإنما قضية إنسانية وحقوقية وقانونية تمس آلاف العائلات.

وجدد المركز التزامه بمواصلة توثيق الحالات وتحديث قاعدة البيانات، ومشاركة المعلومات الموثقة مع الجهات الحقوقية والقانونية المختصة، إلى حين الكشف عن مصير جميع المفقودين والمختفين وضمان حق عائلاتهم في معرفة الحقيقة والعدالة.

اخبار ذات صلة