خاص – شهاب
قال المختص في الشأن "الإسرائيلي" فراس ياغي، إن عملية الاغتيال في جنين أمس الجمعة تندرج في نطاق سياسة التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، حيث يرى المستوى الأمني والعسكري بـ"إسرائيل" أن هناك ضغوطات كبيرة من المستوى السياسي من أجل التصعيد بشكل كبير بالضفة لأهداف انتخابية.
وأوضح ياغي، في حديث خاص لوكالة شهاب، أن عملية الاستهداف لقائد القسام قيس البيطاوي نابعة من جهد استخباري إسرائيلي وأمني، مؤكدًا أن هناك تنسيقات مع السلطة المحلية التي تتابع أيضًا أي تحركات للمجموعات المسلحة، وبالتالي فإن هذا الاستهداف يندرج في سياقين: سياق ملاحقة المقاومين في داخل الضفة الغربية واغتيالهم، ومسألة التصعيد المستمر بالضفة لأجل أهداف انتخابية.
وأشار إلى أنه يعتقد بأن الممارسات "الإسرائيلية" سوف تزداد عنفًا في الضفة الغربية، لأن اليمين المتطرف بـ "إسرائيل" لديه معتقدان؛ الأول مرتبط بمفهوم الأيديولوجيا الذي يريد أن يسيطر بشكل كامل على الضفة ويحول المناطق الفلسطينية إلى كانتونات منفصلة عن بعضها البعض، مقابل جغرافيا استيطانية متصلة ببعضها البعض.
وتابع أن ما أعلنه نتنياهو قبل يومين بأن "الهجرة الكبيرة قادمة"، وأنهم يجهزون بنية تحتية في داخل الضفة الغربية، ويجهزون وحدات سكنية استيطانية، وأكثر من 164 مستوطنة تم شرعنتها أو توسيعها بالضفة، كل ذلك تحضيرًا للمخطط الصهيوني في استقبال أعداد كبيرة من المهاجرين اليهود من العالم نتيجة لما تعرضت له "إسرائيل "من النبذ على مستوى العالم ككل.
وأضاف أن المسألة الثانية مرتبطة بالانتخابات، فيرى اليمين في "إسرائيل"، وبالذات اليمين المتطرف، بأن ممارساته في داخل الضفة الغربية وهجومه على الفلسطينيين ومصادرة الأراضي والاغتيالات ستعطيه مزيدًا من الأصوات، وبالتالي يتسابق أعضاء الكنيست من اليمين المتطرف ويتسابق المستوطنون على جمهور اليمين في داخل "إسرائيل".
وأردف،" التصعيد سيستمر في الضفة الغربية حتى ما بعد الانتخابات"، مضيفا، "نحن أمام معركة حقيقية في الضفة تستدعي أن يكون هناك جهد فلسطيني بعيدًا عن المصالح الفئوية والشخصية بحيث يتفق الجميع على برنامج اسمه برنامج الصمود والبقاء ومواجهة ممارسات الاحتلال والاستيطان".