☰
✕

قائمة الموقع

خاص مركز للأسرى لـ شهاب: اقتحام "بن غفير" زنازين الأسيرات استعراض وقح وإرهاب دولة منظم

2026-08-30T13:11:00+03:00
مشهد استفزازي يعبر عن معاناة الأسيرات في سجون الاحتلال
شهاب

خاص - شهاب

أدانت مديرة المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى، لينا الطويل، اقتحام وزير ما يسمى بـ"الأمن القومي الإسرائيلي" المتطرف إيتمار بن غفير زنازين الأسيرات الفلسطينيات برفقة الكاميرات، وتوجيه التهديدات لهن والتفاخر بسياسات التضييق والتنكيل بحقهن، مؤكدة أن هذا المشهد الاستفزازي يحول معاناة الأسيرات وحرمانهن من أبسط حقوقهن إلى مادة للاستعراض السياسي والإعلامي.

وأوضحت الطويل لوكالة (شهاب) أن دخول مسؤول عن منظومة السجون إلى زنازين أسيرات محرومات من حريتهن ومحاطات بالسجانين، ثم تهديدهن أمام الكاميرات، يكشف حجم الانحدار في سياسة التعامل مع الأسرى؛ حيث لم يعد التنكيل يجري بعيداً عن الأنظار، وإنما أصبح مادة للتفاخر والتحريض العلني، ورسالة واضحة للسجانين بالمضي في المزيد من القمع والإذلال.

وأشارت إلى أن واقع الأسرى والأسيرات داخل السجون تجاوز في قسوته كل الحدود، في ظل شهادات متتابعة تُوثق الضرب، والتعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي، والعزل، والحرمان من النظافة والملابس والزيارات.

وأكدت أن ما يقوم به بن غفير يمثل غطاء سياسياً واضحاً لاستمرار هذه الممارسات واتساعها، مشددة على أنها ليست تصرفات فردية، وإنما تأتي ضمن سياسة أوسع تعكس صورة من صور إرهاب الدولة المنظم الذي تتحمل حكومة الاحتلال وإدارة السجون المسؤولية عنه.

وحذرت الطويل من تحويل الأسرى والأسيرات إلى مادة للانتقام والمزايدات الداخلية مع اقتراب الانتخابات "الإسرائيلية"، حيث أصبح السلب والتضييق وسيلة للاستعراض أمام الجمهور "الإسرائيلي" في سباق سياسي يدفع الأسرى ثمنه من أجسادهم وصحتهم وكرامتهم، مؤكدة أن الأسيرات نساء لهن حقوق وكرامة وحماية يكفلها القانون الدولي وليسن مشاهد دعائية.

واعتبرت الطويل أن استمرار الصمت الدولي أمام الانتهاكات العلنية والتفاخر بها سيبقى وصمة عار تلاحق المجتمع الدولي والمؤسسات التي تملك أدوات الضغط ولا تستخدمها، مطالبة الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمؤسسات الحقوقية والنسوية الدولية بتحرك فوري لحماية الأسيرات والأسرى، والوصول إلى السجون بعيداً عن رقابة السجانين، والتحقيق في سياسات التعذيب والتجويع والإهمال الطبي ومحاسبة المسؤولين عنها.

يُذكر أن المتطرف بن غفير بث مقطع فيديو عبر حسابه على منصة (إكس) يظهر اقتحامه لزنازين الأسيرات، ورده بسخرية وتفاخر على أسيرة اشتكت من سوء ظروف الاعتقال والحرمان من العلاج والنظافة والاحتياجات الأساسية بقوله: "انتهت الظروف الجيدة، أنا المسؤول المباشر وأنا مسرور بهذه الظروف".

وتأتي هذه الخطوة امتداداً لسلسلة سياسات تشديد القمع والتنكيل التي ينتهجها منذ توليه منصبه أواخر عام 2022، في وقت يقبع فيه داخل سجون الاحتلال نحو 9400 أسير، بينهم 88 أسيرة وأكثر من 350 طفلاً، وفق معطيات رسمية.

اخبار ذات صلة