☰
✕

قائمة الموقع

بريطانيا ترفع "سيف العقوبات" في وجه "إسرائيل".. نحو حظر التجارة مع المستوطنات

2026-09-01T08:11:00+03:00
شهاب - وكالات

تتجه الحكومة البريطانية إلى توسيع إجراءاتها ضد الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، وسط بحث خيارات قد تتجاوز العقوبات المفروضة على المستوطنين والكيانات المرتبطة بهم، لتشمل فرض قيود على التجارة مع المستوطنات، في خطوة من شأنها رفع مستوى الخلاف بين لندن وحكومة الاحتلال.

ويأتي ذلك في أعقاب طرح سلطات الاحتلال مناقصة لبناء نحو 1200 وحدة استيطانية في منطقة "إي 1" الواقعة بين القدس ومستوطنة "معاليه أدوميم"، وهي المنطقة التي تعتبرها بريطانيا ودول غربية ذات أهمية حاسمة للحفاظ على إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.

وكان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أعلن أن حكومته ستكشف خلال أسابيع عن حزمة إجراءات ردًا على سياسات حكومة الاحتلال، مؤكدًا أن لندن ستعمل على حماية إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية واتخاذ إجراءات ضد الجهات المشاركة في توسيع المستوطنات.

ووصف ميليباند مشروع البناء في منطقة "إي 1" بأنه غير مقبول ومدمر لإمكانية تطبيق حل الدولتين، في إشارة إلى أن لندن تنظر إلى المشروع باعتباره خطوة تتجاوز الخلاف التقليدي بشأن التوسع الاستيطاني.

وبحسب تقارير بريطانية وإسرائيلية، تدرس الحكومة البريطانية حظر استيراد السلع والخدمات المنتجة في المستوطنات، وهو خيار يمثل تحولًا في طبيعة العقوبات، إذ سينقل الإجراءات من استهداف أفراد وكيانات محددة إلى فرض قيود تجارية مباشرة على منتجات المستوطنات.

ويأتي بحث هذه الخطوة في ظل ضغوط داخلية متزايدة في بريطانيا لتشديد الإجراءات الاقتصادية على الاحتلال، فيما لا تزال الحكومة البريطانية لا تتحدث عن مقاطعة شاملة لـ"إسرائيل".

وتحذر جهات مؤيدة للاحتلال من أن توسيع القيود التجارية لتشمل منتجات المستوطنات قد يكون من الصعب فصل آثاره عن الاقتصاد الإسرائيلي، بينما تدفع منظمات ونشطاء مؤيدون للحقوق الفلسطينية باتجاه إجراءات اقتصادية أكثر صرامة، بما في ذلك توسيع نطاق المقاطعة.

وتكتسب منطقة "إي 1" أهمية استراتيجية بسبب موقعها بين القدس ومستوطنة "معاليه أدوميم"، إذ ترى جهات دولية أن إقامة مستوطنات فيها من شأنه أن يقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، ويزيد من تفتيت الأراضي الفلسطينية.

في المقابل، تمضي حكومة بنيامين نتنياهو في مخططاتها الاستيطانية، فيما يواصل وزراؤها الدفاع عن البناء في المنطقة. ورحب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بالمشروع، معتبرًا أن البناء في "إي 1" يوجّه ضربة لفكرة إقامة دولة فلسطينية، بينما رفض وزير الخارجية جدعون ساعر الانتقادات البريطانية.

ويأتي التلويح البريطاني في وقت تبحث فيه دول أوروبية أخرى فرض إجراءات على المستوطنين والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمستوطنات، بما يعكس تصاعد الضغوط الأوروبية على حكومة الاحتلال بسبب استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.

اخبار ذات صلة