☰
✕

قائمة الموقع

خمسة مقررين أمميين يحذرون من ملاحقات "سياسية وقضائية" ضد الفلسطينية ريما حسن

2026-09-01T10:05:00+03:00
شهاب - وكالات

حذّر خمسة مقررين خاصين في الأمم المتحدة من تصاعد الملاحقات القضائية التي تواجهها النائبة الفرنسية الفلسطينية في البرلمان الأوروبي ريما حسن، معربين عن "قلق بالغ" إزاء الإجراءات المتخذة بحقها، ومشيرين إلى أنها تبدو أقرب إلى "مضايقات قضائية وسياسية" مرتبطة بمواقفها ونشاطها الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني.

وجاء موقف المقررين في رسالة رسمية وجهوها في أواخر يونيو/حزيران الماضي إلى الحكومة الفرنسية، عقب طلب تقدمت به ريما حسن وهيئة دفاعها القانونية لتوثيق ما تتعرض له من ضغوط وإجراءات قضائية، فيما أُمهلت السلطات الفرنسية حتى نهاية أغسطس/آب الماضي للرد على ما ورد في الرسالة قبل نشرها للرأي العام.

وقال الخبراء الأمميون إنهم يخشون من أن تكون الإجراءات المتخذة ضد النائبة جزءًا من "توجه متزايد" لدى السلطات الفرنسية لقمع الأصوات التي تدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني، محذرين من أن استمرار هذه الملاحقات قد يفضي إلى انتهاكات تمس عددًا من الحقوق والحريات الأساسية.

وأشار المقررون إلى مخاوف تتعلق بالحق في الخصوصية وحرية التعبير وعدم التمييز وسيادة القانون، في ظل استخدام أدوات قانونية وأمنية لملاحقة مواقف سياسية مرتبطة بالقضية الفلسطينية داخل فرنسا.

وتواجه ريما حسن عددًا من الإجراءات القضائية، كان آخرها محاكمة مقررة أمام القضاء الفرنسي في باريس يومي 19 و20 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، على خلفية اتهامها بـ"تمجيد الإرهاب"، في قضية حركتها النيابة العامة عقب إخطار تقدم به وزير الداخلية الفرنسي، على خلفية منشور نشرته النائبة عبر حسابها على منصة "إكس" أواخر مارس/آذار الماضي.

وسبق أن قالت ريما حسن إن محاكمتها تمثل "إجراءً سياسيًا"، متهمة السلطات بـ"توظيف القضاء وتحريف قوانين مكافحة الإرهاب لأغراض قمع سياسي"، مشيرة إلى تعرضها خلال عامين لـ16 إجراءً قضائيًا وستة استدعاءات إلى الشرطة، إضافة إلى أكثر من 45 ساعة من الاستجواب.

وتربط النائبة الفرنسية الفلسطينية هذه الإجراءات بما تصفه بتصاعد التضييق على الأصوات المتضامنة مع فلسطين في فرنسا، في ظل ملاحقات قضائية وتحركات أمنية ضد فعاليات طلابية، إلى جانب منع مؤتمرات وندوات تتناول القضية الفلسطينية.

من جهته، اعتبر حزب "فرنسا الأبية"، الذي تنتمي إليه ريما حسن، أن تحرك المقررين الأمميين يمثل تحذيرًا بشأن تراجع سيادة القانون وتوظيف القضاء في التعامل مع النقاش السياسي.

ودعا الحزب الحكومة الفرنسية إلى الاستجابة للمخاوف التي عبّر عنها الخبراء الأمميون، والكف عن استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب بما يعرقل النقاش الديمقراطي أو ممارسة التفويض الانتخابي أو الدفاع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتعرض فيه مواقف المتضامنين مع فلسطين في فرنسا لمزيد من التدقيق والملاحقة، فيما تؤكد ريما حسن أن القضية التي تواجهها لا تتعلق بمنشور منفرد، وإنما بسلسلة من الإجراءات التي ترى أنها تستهدف نشاطها السياسي ومواقفها المدافعة عن الحقوق الفلسطينية.

اخبار ذات صلة